• Home »
  • أدب وثقافة »
  • يوسف بارا: لا أحب الأضواء ولن أساوم على مبادئي وزاهي وهبي وصفه بمسبّع الكارات ولينا شاماميان بالسوبرمان

يوسف بارا: لا أحب الأضواء ولن أساوم على مبادئي وزاهي وهبي وصفه بمسبّع الكارات ولينا شاماميان بالسوبرمان

يوسف بارا: لا أحب الأضواء ولن أساوم على مبادئي

زاهي وهبي وصفه بمسبّع الكارات ولينا شاماميان بالسوبرمان

 في لقاء خاص مع الشاعر والإعلامي زاهي وهبي ببرنامج بيت القصيد، كشف الفنان السوري يوسف بارا عن أسباب بقائه بعيداً عن الأضواء لسنوات، فسلّط وهبي الضوء على يوسف المطرب الأصيل والمايسترو والملحن والموزع وعازف البيانو الـ “مسبّع الكارات” بكل معنى الكلمة!

“كبر الفتى الموهوب الحالم، الشاب الخلوق، وصار فناناً كامل الأوصاف، يؤلف موسيقاه، يعزفها، يوزعها ويغنيها. ولحسن حظه وحظ من تبقى من سمّيعة في زمن طغيان اللاكلمة واللالحن واللاصوت، ظلّ أمينا لينابيعه العذبة، لمنابته الأولى، يغني لكنوز الطرب العربي الأصيل ويغرف من مياه الإبداع النقية الصافية، ويحلّق في فضاءات الإبداع. ولما أراد أن يقدم مما في جعبته الخاصة، لم يُخرج أرنباً من تحت قبعته، بل أمتعنا بأغنيةٍ جميلةٍ راقيةٍ تؤشر إلى النهج المحترم الملتزم الذي اختاره في رحلة الموسيقى والغناء”.

 بهذه الكلمات، رحّب وهبي بضيفه للحديث عن يوسف الموسيقي الشامل… والإنسان.

وصف وهبي الطريق الذي يسلكه بارا بالطريق الصعب لاختياره النهج الفني الملتزم، فأوضح بارا بأنه اختار هذا الطريق لأنه غير مستعد للمساومة على مبادئه، وأن الاغاني الاصيلة لها وزنها وثقلها ولا تفقد رونقها، ولا يخشى الوقوع في فخ مقارنته بالمطربين الأصليين للأغاني القديمة لأنه يغني بأسلوبه الخاص ولا يقلد أحداً، بل يضع لمسته الخاصة.

وأشار بارا إلى أنه ليس شخصاً يحب الأضواء لدرجة أنه كان يفضّل عدم إظهار وجهه في فيديو كليبه الأخير لولا اقناع المقربين له بالعدول عن ذلك، فهو يجد راحته بعيداً عن الضوء مع مؤلفاته الموسيقية التي يعتبرها جزءاً منه، كأحد أبنائه. وعن مدى استعداده لإعطاء ألحانه لفنانين آخرين، قال بارا ان الأمر وارد بشرط أن يكون هذا الفنان فناناَ عن حق وشخصية خلوقة يرتاح بالتعامل معها.

أما عن تجربته ببرنامج سوبرستارعام 2006 ووصوله للنهائيات، فوصفها بأنها تجربة فريدة أكسبته خبرةً في الأداء والوقوف على المسرح، وقدرةً على تحمّل الضغوطات. ولفت بارا إلى أن في جعبته اليوم الكثير من الأفكار والطموحات التي لن يرتاح إلا بعد أن ينفذها.

ووصف بارا ما يحدث في الساحة الفنية اليوم بأنه اكتظاظ وتعدي وتشويه. فقد كان الجو العام برأيه، جميلاً ومقبولاً لغاية عام 2007 تقريباً، ثم بدأ المشهد الفني بالتراجع، وقال إن العتب يقع على المنتجين الذين يجب أن يكونوا أكثر مسؤولية، لكن طالما “المادّة” تتحكم بالانتاج، فلا مؤشر خير يلوح. والجمهور من جهة يرزح تحت أعباءٍ وضغوطات يومية تدفعه لاستهلاك الاغاني الراقصة والخفيفة.

وفي مداخلة لها، روت الفنانة لينا شماميان قصة تعرفها الى يوسف بارا حيث وصفته بالسوبرمان الشجاع الذي أنقذها في حفلة لها في الكويت بعدما لم يتمكن عازف البيانو الخاص بها من السفر، فأخذ بارا على عاتقه حفظ 17 اغنية في غضون ساعات قليلة لإنقاذ الموقف وحل مكان عازفها على المسرح ومرت الحفلة على خير.

وتوقف كل من وهبي وبارا عند حقوق الشاعر والملحن والموزع التي غالباً ما تهدر ويُظلم أصحابها خلف ضوء المغني، ومن وجهة نظر بارا، يساهم الموزع بما نسبته 60% من الأغنية. ولسوء الحظ، معظم الناس ليس لديهم الدراية الكافية بتركيبة الاغنية. فشرح بأن اللحن هو الذي يغلّف الكلام، فيما التوزيع هو كل ما يدور حول اللحن وصوت المغني من آلات وافكار موسيقية.

وحول ما بقي في وجدان بارا من ذكريات مدينته السورية يبرود، فعبّر بارا عن حنينه للبساطة في العيش، ولرغيف الخبز، والعودة الى الطبيعة. وعن أهله وما ورثه عن والده الصحفي والأديب أنطون بارا، فقال إنه نشأ في جوّ يقدّر الفن الأصيل، وورث عن والده الثقافة والكلمة والصبر.

ونوّه وهبي بالوعي الذي يمتلكه يوسف بارا، والذي لمسه من أغنيته “لا تصدق خيالك” التي تختلف عمّا هو رائج في الساحة الفنية اليوم. وفي سؤال عن مصدر ذلك الوعي، أجاب بارا بأن التجارب الحياتية تسمح للشخص باكتشاف زوايا جديدةً بنفسه وبالوجود من حوله.

 

https://www.youtube.com/watch?v=TFcOA4sozvs&t=1661s