إضاءة “جميلة الأسمر الأزايدة” بقلم هشام عزيزات *

  إضاءة  “جميلة الأسمر الأزايدة” بقلم هشام عزيزات *

ليس مصادفة، إن تنشغل زاوية أضواء على مدى أكثر من حلقة بتسليط الأضواء على تربويين وتربويات، من مادبا العز والفخر، تركوا /وتركن.. حضورا دافئا في المسيرة الحياتية وفي شقها العملي الاجتماعي وتنشئة الأجيال على ما في هذا الدور من صعوبة ومخاطر وتحديات وإصرار على التميز والانجاز.

فأساس المجتمع وبناء المجتمع وتكوين الفرد فيه قوامها التربية والتعليم سواء كان ذلك في مؤسسة الأسرة ومؤسسات التعليم ، بكل تدرجاتها  وفي مؤسسة المجتمع الأكبر ولا ننسى دور الحارة والحي ومجتمع الصداقات في تشكيل شخصية الفرد المواطن.

 ألم تتصدر التربية شقا مهما، من اسم أخطر وزارة  في تشكيلة حكومتنا الرشيدة ،فكنا نقرأ عنوانها وزارة التربية والتعليم واغلبنا لم يكن يفهم بأن التربية  تتقدم  على التعليم إلا بعد أن غصنا في الخراب وأرجعنا هذا الخراب لخلل في التربية وثقافة التربية في مجتمعنا الأردني خاصة والمجتمع العربي عامة .

وبالنسبة لي ليس سهلا، إن اقتحم دوائر وأوساط قطا  المرأة وأتحدث عن المرأة  الأنثى، السيدة، والزوجة العاملة في الحقل العام والمبدعة في كافة المجالات إلا كي أصف جزء من وزن السيدة الأخت الصديقة وزوجة الصديق  المحامي مصطفى المعايعة جميلة الأسمر” أم فراس “، التي ما زال هذا الاسم يحظى بالتقدير والاحترام والتبجيل، أينما حل وأينما ذكر.. فحين يذكر الاسم يصمت المرء تقديرا للدور سواء ذاتيا أم جمعيا.

تعود معرفتي بالسيدة الفاضلة أم فراس إلى زمن مضى ، منذ أن كنا زملاء على مقاعد الدرس في الجامعة الأردنية، كانت آنذاك تفيض هيبة ووقارا ومحبة وإصرار على أن تنهل، من معين العلم والمعرفة، رغم كل المغريات، التي تتوفر في أجواء الحياة الجامعية عموما، وخصوصا في الجامعة الأردنية البكر، التي احتوت التناقضات والمتضادات في الحياة الأردنية عامة كانت حاضرة بالا منازع داخلها، فكانت أجواء الموضة “عرض الأزياء والموديلات” طاغية، وأجواء الجد والدرس سائدة، وأجواء العمل الطلابي الجامعي ألمطلبي السياسي الثقافي والتثقيفي متمكنة من جيل من أجيال  طلبة الجامعة ،، وكان الود والآلفة  والصداقة والجيرة  والزمالة حية ومعارف عليها ، ولها مكانتها عند طلبة مادبا حيث كانوا يعكسون أجواء من الفرح والغناء  والبهجة منذ أن نستقل الحافلة  صباحا” الوحيدة  آنذاك”  حتى الوصول لبوابة الجامعة ونتفرق لمتابعة الدرس والمحاضرات ونعاود الكره مساء بالعودة إلى مادبا.

 واستمر أسم “جميلة الأسمر ” يراود الأذهان حين دخلت سلك التعليم معلمة، وتدرجت فيه، إلى أن أصبحت مديرة مهابة وضابطة، عكست في هذه التجربة كل القيم والمفاهيم التربوية بما فيها من أصالة وحداثة على كل الأجيال التي تتلمذت على يديها حتى تكاد إن تتلمس دورها الريادي  عند كل من درس وتعلم عند” ام فراس” من أخواتنا  فاكتمل دورها بالجيرة والروابط مع الأسر و العائلات  ليكون دور” أم فراس” التربوي التعليمي كامل الأوصاف ويغطي كل إبعاد العملية التعليمية التربوية.

 وللأمانة أدت السيدة الفاضلة أم فراس دورها بكل إتقان  حين اقترنت بالصديق المحامي مصطفى المعايعة الازايدة فأسسا معا أسرة نموذجية  عملا على  تنشئتها علما وأخلاقا وتقوى وإيمان ومحبة لكل الناس مع ضرورة الاعتراف وعلى الأقل مني، إن الذي أعطى للسيدة أم فراس مزيدا من  الحضور والبهاء   في العمل الاجتماعي تعكس انتمائها لأسرة  عريقة شكلها  والدها المرحوم وشقيقها المرحوم علامة فارقة من نشطاء العمل  التطوعي الاجتماعي  الخيري التضامني في مدينة الخير والمحبة والسلام وكانا عونا للمدينة في مفاصل مهمة من مسيرتها مثلما هي أم فراس وها هو  كذلك أبا فراس من فرسان المبادرات الإيجابية في مادبا المحبة والسلام حفظهما الله للوطن عامة ولمدينتنا الفسيفسائية مأدبا خاصة وأطال عمرهما .

*كاتب صحفي أردني

انتهى