• Home »
  • صحة وطب »
  • بمساع من أخصائيي الرعاية الاجتماعية في المستشفى، وبتعاون مع مبادرة الزكاة “كليفلاند كلينك أبوظبي” يسعى لتوفير طرف اصطناعي لمريض لتمكينه من الاستمرار بإعالة أسرته

بمساع من أخصائيي الرعاية الاجتماعية في المستشفى، وبتعاون مع مبادرة الزكاة “كليفلاند كلينك أبوظبي” يسعى لتوفير طرف اصطناعي لمريض لتمكينه من الاستمرار بإعالة أسرته

بمساع من أخصائيي الرعاية الاجتماعية في المستشفى، وبتعاون مع مبادرة الزكاة

“كليفلاند كلينك أبوظبي” يسعى لتوفير طرف اصطناعي لمريض لتمكينه من الاستمرار بإعالة أسرته

Team

 

 أول ما تبادر لذهن هاشان علي، عامل البقالة الذي يعيش في مدينة العين، عندما أخبره الأطباء بحاجته لبتر ساقه، الحال الذي ستؤول إليه أسرته المكونة من زوجة وثلاثة أطفال في بنغلادش إذا لم يتمكن من مواصلة العمل وتأمين احتياجاتهم، إذ ليس لهم أي دخل يعيلهم سوى راتبه.

دخل هاشان أحد مستشفيات مدينة العين وهو يعاني من التهاب بكتيري في صمام القلب. خلال إقامته في المستشفى، تحركت جلطة دموية تحتوي على البكتيريا من قلبه إلى ساقه، فعرقلت تدفق الدم إليها، وسببت إصابته بعدوى بكتيريا آكلة اللحوم في العضلات، أو ما يُسمى التهاب العضلات الناخر. نُقل المريض بعد ذلك إلى مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي”، أحد مرافق مبادلة للرعاية الصحية، حيث استُقبل فيه كحالة طارئة، وتلقى العلاج على يد أطبائه الذين استبدلوا صمام القلب المتضرر واستأصلوا الجلطة والأنسجة التالفة من الساق. لكن، على الرغم من كل العلاجات التي استخدمها الأطباء للحيلولة دون موت المزيد من الأنسجة، استمرت العدوى بالانتشار، لذلك قرروا بتر الساق لإنقاذ حياة المريض.

وصف هاشان شعوره في تلك المرحلة، وقال: “فعل الأطباء كل ما في وسعهم لإنقاذ ساقي، لكنني أدرك أنهم لو لم يبتروها لكانت العدوى قد انتشرت أكثر. خفت كثيراً عندما أخبروني أنني سأحتاج إلى بتر ساقي، وكانت عائلتي مصدر قلقي الأكبر، إذ كنت أفكر دوماً كيف سأعيل زوجتي وأطفالي في بلدي إذا لم أستطع مواصلة عملي”.

درس فريق جراحة الأوعية الدموية في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” حالة هاشان، ثم أجروا الجراحة له مع مراعاة الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة لمساعدته على الشفاء. لكن الأمر لم يقف عند ذلك الحد، فبعد ذلك بدأ دور أخصائيي الرعاية الاجتماعية في المستشفى، الذين تواصلوا مع السفارة والجمعيات الخيرية المحلية للحصول على من يتكفل بتوفير طرف اصطناعي يتيح للمريض إمكانية العودة للعمل. وحصل هاشان على دعم من موظفي سفارة بلاده وأشخاص من الجالية البنغالية في دولة الإمارات.

ومن جهته، قال بول اوشيه، موظف أعمال اجتماعي طبي في مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي”: “إن الرعاية لا تتعتمد على العلاج الطبي فقط، ففريقنا يتواجد هنا من أجل دعم المرضى حيث يعودون إلى حياتهم بعد شفائهم. وبعد أن تلقى هاشان الرعاية الطبية التي أنقذت حياته، بات لديه تحديات عليه مواجهتها. سوف نستطيع مساعدته على الرجوع الى عمله ومساندة عائلته من خلال دعمنا له في هذه المرحلة.”

كما جاء ممثلين عن مبادرة الزكاة إلى المستشفى لمقابلة المريض والاطلاع أكثر على حالته، وبصفته المعيل الوحيد لأسرته، وافقوا على تغطية نفقات تركيب طرف اصطناعي له. بعد ذلك، تواصل فريق المستشفى مع رب العمل الذي أكد أن بإمكان هاشان العودة للعمل فور خروجه من المستشفى. وهذا ما حدث بالفعل، وبدأت أيضاً مرحلة العلاج الفيزيائي والتجهيز لتركيب طرف اصطناعي دائم.

بعد أن تعافى تماماً وحصل على طرفه الاصطناعي المتطور، اتخذ هاشان قراره بالعودة إلى عائلته في بنغلادش بعد — عاماً من العمل في دولة الإمارات.

وحول تجربته، قال هاشان: “أنا سعيد جداً بالمساعدة والدعم الذي قدمه لي بول وزملاءه خلال فترة إقامتي. كل الشكر لمستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” ومبادرة الزكاة، فبفضلهما أصبحت قادراً على الاستمرار بإعالة أسرتي. أنا ممتن لهم لإنقاذ حياتي ومساعدتي على الوقوف على قدمي من جديد. آمل الآن أن أبدأ فصلاً جديداً من حياتي في وطني الأم مع زوجتي وأطفالي”.

وفي إطار التزامه بتحسين المستوى الصحي لدى سكان أبوظبي، يواصل مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” تعزيز قدرة المرضى على الحصول على خدماته، حيث بات يقبل معظم بطاقات التأمين المتوفرة في الإمارة.