• Home »
  • أخبار »
  • محاضرة افتراضية حول الدور الريادي للمكتشفات الأثرية في إمارة الشارقة تضمنت زيارات وجولات ميدانية لمواقع أثرية هيئة الشارقة للآثار تحتفل باليوم العالمي للآثار

محاضرة افتراضية حول الدور الريادي للمكتشفات الأثرية في إمارة الشارقة تضمنت زيارات وجولات ميدانية لمواقع أثرية هيئة الشارقة للآثار تحتفل باليوم العالمي للآثار

محاضرة افتراضية حول الدور الريادي للمكتشفات الأثرية في إمارة الشارقة

تضمنت زيارات وجولات ميدانية لمواقع أثرية

هيئة الشارقة للآثار تحتفل باليوم العالمي للآثار

 

نظمت هيئة الشارقة للآثار مؤخراً، برنامجاً حافلاً بمناسبة اليوم العالمي للآثار الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر هذا العام، تضمن زيارات ميدانية لعدة مواقع أثرية، وجولات للإعلاميين في جبل بحيص ومليحة، ومحاضرة افتراضية عبر تطبيق “زوم”، قدمها عيسى يوسف، مدير إدارة الآثار في هيئة الشارقة للآثار، بعنوان “الدور الريادي للمكتشفات الأثرية في إمارة الشارقة”، حيث استهدف البرنامج موظفي المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية، والمختصين في الآثار، وممثلي وسائل الصحافة والإعلام.

 

 

وتضمنت الجولة زيارة جبل البحيص، حيث يوجد مدفن مهم جداً، اكتشف فيه على أكثر من 600 هيكل عظمي بشري يعود بفترته إلى العصر الحجري الحديث،ومن خلال عمليات التنقيب بالتعاون مع بعثة ألمانية، حيث تم التوصل إلى دلائل مهمة عن الاستيطان في تلك الفترة، واستئناس الحيوان والحياة المعيشية، كما عثر على مجموعة كبيرة من حبات اللؤلؤ، بالإضافة إلى زيارة مركز مليحة للآثار الذي يقدم نموذجاً فريداً للسياحة البيئية والثقافية، وتم الاطلاع على أهم العروض التفاعلية والآثار المعروضة التي يقدمها المركز، بهدف التعرف بشكل أوسع على البيئة الفريدة لمنطقة مليحة.

 

نشر ثقافة الوعي الأثري بين فئات المجتمع

قال عيسى يوسف، مدير إدارة الآثار في هيئة الشارقة للآثار: “نحرص على الاحتفال باليوم العالمي للآثار، ونشارك مختلف الجهات والهيئات والمؤسسات على مستوى العالم الاحتفال بهذه المناسبة المهمة التي تعنى بالآثار وأهميتها ومكانتها، كما أن المناسبة تشكل فرصة كي نعرض لكل المهتمين والمختصين وعشاق الآثار ما أنجزته الشارقة من أعمال وحفريات وعمليات تنقيب كشفت عن استيطان بشري في الإمارة يزيد على ١٢٥ ألف سنة، بالإضافة إلى أن معظم البعثات المتخصصة في الآثار كانت تبدأ عمليات التنقيب والحفريات في شهر أكتوبر”.

 

وأضاف عيسى يوسف: “وهدف برنامج الاحتفال باليوم العالمي للآثار إلى المساهمة في إبراز دور الهيئة بالجانب العلمي المعزز للدراسات والبحوث القائمة في مواقع التنقيب الأثري، ودور إمارة الشارقة في إبراز الدور الحضاري لأبناء الإمارة فيما يخص المكتشفات الأثرية ذات القيمة الأثرية، بالإضافة إلى نشر ثقافة الوعي الأثري بين فئات المجتمع، وسعدنا مع شركائنا الإعلاميين في كل تفاصيل وعناوين البرنامج والجولات والزيارات الميدانية التي ترافقنا بها، وشكلت تساؤلات واستفسارات الإعلاميين قيمة مضافة، حيث كانت الجولة فرصة مهمة لكثير من النقاش الحيوي، فكل الشكر والتقدير لهم ولفرق الهيئة التي تفاعلت بشكل خلّاق مع ممثلي وسائل الإعلام، وقدمت لهم كل المعلومات والتسهيلات المطلوبة”.

 

دعم الوجهة السياحية والآثارية والثقافية

لفت عيسى يوسف أثناء الجولة إلى أن هذه المناطق والمواقع الأثرية تسهم في دعم الوجهة السياحية والآثارية والثقافية، وتحول تلك المواقع إلى مناطق جذب سياحي، في ظل تعاون حيوي مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، من أجل الترويج لآثار الشارقة من خلال المكتشفات المهمة التي تم العثور عليها خلال أعمال الحفريات، والتي غيرت التاريخ البشري للإمارات والشارقة.

 

وكذلك هو الحال فيما يتعلق بالعصر الحجري القديم من استئناس للحيوانات، ومواقع الكهوف في جبل فاية، والكشف عن مستوطنة كبيرة في القرن الثالث قبل الميلاد.  وقال: (مليحة)، تعتبر من أهم المستوطنات التي عرفت الكتابة بجميع أنواعها، المسند والآرامية، كما عرفت صك العملة واستخدمتها، واستوردت البضائع من كل مناطق العالم، وقد استمرت هذه المستوطنة حتى القرن الثالث الميلادي، ومنحتها قوة اقتصادية ومقدرة على التحكم بالتجارة، وبالتالي من الممكن اعتبار مليحة المدخل الجنوبي الشرقي للجزيرة العربية، مثلما هو اليمن؛ مدخلاً جنوبياً غربياً للجزيرة العربية.

 

 

وتضمن الشرح أثناء الجولات، إلى أن من بين أهم المكتشفات في مليحة، الأسماء التي ذكرت بخط المسند، مثل عويد بن أوس، وامرؤ الشمس، وعمد بن جر بن علي، كما ورد أقدم ذكر لعُمان في التاريخ تم العثور عليه في مليحة بالخط المسند، وكذلك تم العثور على القوارير الزجاجية والجرار الإغريقية التي تم استيرادها من البحر المتوسط عن طريق بلاد الشام، ما يؤشر إلى مدى الاتصال الحضاري للمنطقة منذ القرن الثالث قبل الميلاد.

 

محاضرة افتراضية حول الدور الريادي للمكتشفات الأثرية في إمارة الشارقة

قدم عيسى يوسف، مدير الآثار في هيئة الشارقة للآثار، محاضرة عبر تطبيق “زوم” بعنوان “الدور الريادي للمكتشفات الأثرية في إمارة الشارقة”، تطرق فيها إلى أهم المواقع الأثرية في الإمارة الباسمة، في مليحة، وجبل فاية، وجبل بحيص، وموقع سهيلة، ودبا الحصن، ووادي الحلو، ومختلف المواقع الأثرية التي شهدت أعمال تنقيب وحفريات كشفت عن استيطان بشري قديم في الشارقة، وسلّط يوسف في محاضرته الضوء على هذه المكتشفات التي تم العثور عليها، لما لها دلائل حضارية في المنطقة، وفي جنوب شرق الجزيرة العربية.

 

ولفت إلى أن الكثير من اللقى والمخلفات المادية التي تم العثور عليها في تلك المواقع الأثرية وتوزيعها الجغرافي في إمارة الشارقة، سدت الفراغ التاريخي الذي كان سائداً وفسرته، من خلال القطع الأثرية المختلفة، والنقوش، والأدوات مثل الفؤوس الأشورية التي تم العثور عليها في موقع سهيلة، حيث سدت الفجوة التي كانت موجود في جنوب شرق الجزيرة العربية.

 

وأشار إلى أنه من خلال اكتشافات جبل بحيص 18، تغيرات الحقائق، فقد كان يعتقد سابقاً بأنها منطقة صيد والتقاط الغذاء، لكن العثور هناك على عظام حيوانية تعود لحيوانات مستأنسة غير المعادلة والمشهد، ولذلك وضعت على الخارطة العالمية باعتبارها واحدة من أقدم المناطق لاستئناس الحيوانات. وأوضح أن عمليات التنقيب والحفريات ما زالت مستمرة، ما يعني أن لدينا الكثير الذي نعمل عليه لاكتشافه، وإضافته إلى السجل الآثاري الكبير لإمارة الشارقة، وأعرب عن شكره وتقديره لكل المتابعين وتفاعلهم مع المحاضرة.

 

وتتمثل رؤية هيئة الشارقة للآثار، في جعل الشارقة رائدة بمجال حماية الآثار، وصون المكتشفات الأثرية، واتباع أفضل الممارسات والمعايير لحماية المواقع الأثرية والمناطق التاريخية، حيث أن إمارة الشارقة يتوافد عليها عدد من بعثات التنقيب الأثرية الأجنبية التي تعمل في الإمارة، بموجب اتفاقيات عمل خاصة، وتحت إشراف هيئة الشارقة للآثار، بالتعاون مع البعثة المحلية، بالإضافة إلى أن هناك العديد من المواقع الهامة، وعلى رأسها موقع مليحة، كأحد أهم المواقع الأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.