*ضمن سلسلة مقالات حرفة التنفس* *الدين القيم* *…..بقلم د حازم صيام*

*ضمن سلسلة مقالات حرفة  التنفس*

*الدين القيم*

*…..بقلم د حازم صيام*

 حول نداء متواتر هو : العن اليزيد ولا تزيد عبارة قيلت في التاريخ علي عكس ما أقول واجمع من أسف عليها باطلا  فأقول : *لا تلعن اليزيد ولا تزيد*  .. وما كنت أود أن أخوض في هذا، ألا انه إذا سلمنا فانه ربما من وجهة نظر من قالها لها مبررها وقتها ( ووقتها فقط )، فإن تواتر تناقل هذه العبارة إلى  يومنا هذا دليل علي الشطط والخلل  ،والعمل علي عكس آيات الله وحكمته وإرادته سبحانه .. فمازال الناس  يكرروها الناس حتى يومنا هذا .. كما أن السلفيون  يكررونها ، الذين هم يعتدون أصلا علي رسول الله ويعادون عثرته إلى  يومنا هذا في كل مكان ..

وسترى فيما بعد  إنها ليست عبارة فقهاء ولكنك نستطيع إن نقول إنها حلول (مصاطب) تاريخيه فبدلا من أن تلعن ألدوله الامويه العن يزيد كحل وسط ( ولو كم واحد آخرين) .. فهل تحول اللعن إلى عباده كما يفعل بعض غلاه ألشيعه ؟!!!

لم اسمع في القرآن ولا في ألسنه ولا في الأثر ولا في أي دين سماوي أو غير سماوي أن اللعن مأمور به ألا للشيطان ومن كفر فقط وليس كل من كفر جميعا ولكن من اعتدي منهم وتجبر  ..فإذا بي  أرى  كل من  هب ودب  يكرر هذه العبارة العن اليزيد ولا تزيد .. وهو بهذا متخفف في مقالته  بأنه كان يجب عليه أن يسب ويلعن معاوية أيضا كاتب الوحي وليس هذا فقط بل معظم ولاة الأمويين خلاف عمر بن عبد العزيز !!!  ما هذا الشطط التاريخي والسياسي  وما هذا الإجماع المشين علي معصية الله.. ومعصية رسول الله ..  وقد صح عن رسول الله أنه قال أول جيش يغزو مدينه قيصر مغفور لهم ..وقد سيره معاوية جيشا إلى  مدينه قيصر ..وتخلف يزيد وأصاب الجيش مرض وقحط فاقسم معاوية أن يلحق ابنه يزيد بالمعركة ففعل ..فإن كان فعل ما فعل فهو مغفور له بقول الرسول  ثم أنه لم يحرض علي قتل الحسين ولم يسعي لهذا وان كان هذا قد حدث.. وأية مصيبة فينا بعد ما حدث .. ولكن  أريد أن تذكر لي آية   واحده كما قلت أو حديث واحد يحث علي اللعن ..ألا ما سأسوقه لكم من لعن لمن عادي الله ورسوله ولعن لمن تعاظم وتجبر.. لكنها كما قال الله لا تعمي الإبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور (  الحج ٤٦  ) .. وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر؛ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال “أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له‏” وأول جيش غزاها كان أميره يزيد‏..  وقال أبو محمد المقدسي لما سئل عن يزيد‏:‏ فيما بلغني لا يُسَبّ ولا يُحَبّ‏.‏ ‏‏ وبلغني أيضًا أن جدنا أبا عبد اللّه بن تيمية سئل عن يزيد‏. ‏‏ فقال‏:‏ لا تنقص ولا تزيد‏… وكلنا قرأ حديث أم سلمه المشهور الذي يري فيه الملك رسول الله مقتل الحسين ويقول له تقتله أمتك فقال رسول الله : وهم مؤمنون قال الملك : وهم مؤمنون فكيف نلعن المؤمنون ؟!!!  ألا القاتل نفسه عليه من الله ما يستحق.. وقد زاد الملك فأري رسول الله الدم والتربة التي يقتل الحسين فوقها بالعراق التي يوافيه الله المنية فيها  .. فما سمعت من رسول الله لعن لمن سيقتله ولا طلب منا أن نلعنه وهو عالم به.. فأفيقوا أيها الناس من ثباتكم  واعملوا بقوله عمر بن الخطاب أحيوا الحق بذكره وأميتوا الباطل بتركه أو كما قال عمر بن عبد العزيز هذا أمر لم نخض فيه بسيوفنا فلا نخوض فيه بألسنتنا

أما ما ورد بالقرآن من لعن فهو للكافرين المعاندين المجاهرين بصريح الكفر مع عداوتهم للحق ولمن عمل بالحق .. اذكر منها :   أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً  ( النساء 52 )…يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً  –( النساء 47 )… قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ  – ( المائدة : 60 ).    وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ  – ( المائدة : 64)    ..   ونادى  أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ   (الأعراف : 44)    فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خائنة مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  – (المائدة  13).

…   وبعد فان لعن اليزيد او معاوية او إي خليفة من خلفاء المسلمين اري انها جريمة سوف يحاسب قائلها عليها يوم ألقيامه  .. وقد أفضي كل أطراف القضية الي الله ولم ترفع مجددا في القضاء الا قضاء الله العادل الذي ننتظره جميعا.. فان أبيتم فقد آذنتكم علي سواء وان ادري أقريب ام بعيد ما تودون  .. فيا أيها المسلمون اليوم  العنوا من شئتم . كيف شئتم …في أي وقت شئتم ….فأنني اليوم وغدا ويوم ألقيامه حجه عليكم ..أبغض فيكم اللعن ،  هذا وأنا لا أحب يزيد..ألا ما ورد فيه من أحاديث خير.. ولكن اكره مقتل الحسين في ظل حكمه  ولكنني أكل الأمر كله إلى الله ، ولا أحاكم من تلعنون وقد أفضوا إلى  ما قدموا من عمل ، أن الحكم ألا لله أمر ألا تعبدوا ألا إياه ذلك *(الدين القيم)*