• Home »
  • إضاءة فكرية »
  • ضمن سلسلة مقالات حرفه التنفس التفكر أول المطالب وتاج الفرائض (٢) بقلم الدكتور حازم صيام

ضمن سلسلة مقالات حرفه التنفس التفكر أول المطالب وتاج الفرائض (٢) بقلم الدكتور حازم صيام

ضمن سلسلة مقالات حرفه التنفس

التفكر أول المطالب وتاج الفرائض (٢)

بقلم الدكتور حازم صيام

للإنسان لسان واحد بينما له عينان وإذنان .. في حين أن المخ له فصوص وأقسام كثيرة.. وهنا سنجد أن الملاحظة بالعين والأذن أربعه بينما هو لسان واحد.. يعني أن الملاحظة أربعه إضعاف الكلام فإذا أضفت الحواس الاخري التي تدرك علمت   هزاله الدور الذي يقوم به اللسان عن سائر الحواس التي تحول كل تقاريرها الي المخ الذي بدوره يحكم ويحلل ويقرر

ان فصوص المخ (lobes of the brain)  البشري ليس فقط واحده من أهم أجهزة جسم الإنسان لكنه أيضًا الأكثر تعقيدًا ، والقشرة المخية هي الجزء الذي يُعطي الإنسان صفاته البشرية ويميزه بالعقل والشخصية واللغة والوعي، فضلًا عن التفكير والتخيل والحركة. وتُعد هي أكثر جزء سطحي في الدماغ ويمكن تقسيمها لستة فصوص كلٌ له موقعه ووظيفته. ويُعرف كل عثرة على سطح الدماغ باسم التلفيف  ، في حين أن كل أخدود يعرف بالثلم   وينقسم الدماغ ألانتهائي (المخ)، وهو الجزء الأكبر من الدماغ البشري، إلى نصفين، وكذلك المخيخ. ولكن بشكل عام، تشير عبارة “فصوص المخ” إلى الدماغ ألانتهائي. على الرغم من أن هناك وظائف محددة لكل جزء من المخ ، وتتطلب معظم الأنشطة تنسيقًا بين أجزاء عديدة من نصفي الدماغ.

ويحتوي كل جانب من الدماغ على أربعة فصوص. ويُعد الفص الأمامي مهمًا للعمليات الإدراكية وفي التحكم وفي الحركة أو النشاط الإراديين.. ان تأمل المخ البشري يدعو الي الدهشة من إمكانياته الهائلة .. يقول عنه الله في اشاره الي فصوص المخ الخارجيه :  كلا لان لم ينتهي لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة (العلق ١٥ _ ١٦).. انها ناصيه عقل ابي جهل.. الذي أراد الله له الهدايه لكن ناصيته أبت  .. نعم أبت ولم يذكر القرآن ذمه الا لهذه الناصيه ( طبعا هو مذموم ايضا ولكن أراد الله توضيح السبب لنا) في اشاره الي عقل ابي جهل.. اي لولا هذه الناصية المذمومة لأمن ابو جهل ودخل في الإسلام ..

اننا في كثير من الأحيان لا نسمع الا ما نريد أن نسمع .. ولا نري الا ما نريد أن نراه.. وقد جربت ذلك حرفيا فاكرر لفلان عبارات لا يريد ان يسمعها فيعاود السؤال عما اجبت عليه بالفعل دون ان يطلب انه يبحث عن اجابه اخري ..كما ان العين لا تري عيوب المحبوب وان كثرت بينما تري الهباءه في الاعداء ،ذلك  ان العين هنا ،لا تريد ان تري الجميل بينما هناك اي في الخصم تبحث عن عيوب ..وهي في ذلك سواء ان كانت أراده سالبه او اراده ايجابيه.. لهذا احذر يابن ادم ان هذا الرأي الفقهي الذي اعجبك لم يعجبك لانه هو الرأي  الصحيح الذي اراده الله ولكن لأنك تريد هذا .. وهذه الرؤيه التي اخترتها واختلفت بها عن سائر الناس انما هي الرؤيه التي أعجبتك لا الرؤيه الصحيحه.. و التي أرادها الله .. ان الأمراض التي نمرضها جميعا معظمها نفسيه !!.. ( وما ابرئ نفسي في مرضي ان النفس لامارة بالسوء ) رغم أنها عضويه بالفعل لماذا ؟ لأن العقل يرفض واقعا موجودا..  وبالتالي الجسم يرفض هذا الواقع الذي انت فيه.. فإذا خسر فلان  كذا او فقد كذا مات كمدا .. لماذا؟؟.. لان الجسم يستجيب لما تريد انت وعقلك وتفكيرك وإرادته وناصيتك المحمودة او المذمومة.. ولان أملك في الحياه او في كذا  قد تحطم فإن الجسم يتحطم أيضا .. وهنا ندرك المعاني الجميله التي أرادها الله منا مثل الحب والموده والرضا ومعني الانابه ومعني التوكل علي الله  ومعني الفتوه ومعني اليقين بالله ومعني الثقه فيه .. ان هذه الصفات والمنازل جميعا من مقامات إياك نعبد واياك نستعين وهي الفاتحة  التي تقرأها كل يوم عشرات المرات ولا تعي منها أهم ما فيها وهو الحمد وهذه المعاني التي ذكرت الجميله