• Home »
  • إضاءة فكرية »
  • الحوار مع الأبناء يبني مجتمعات قوية بقلم المستشارة الأسرية والتربوية عائشة البيرق

الحوار مع الأبناء يبني مجتمعات قوية بقلم المستشارة الأسرية والتربوية عائشة البيرق

الحوار مع  الأبناء يبني مجتمعات قوية

بقلم المستشارة الأسرية والتربوية عائشة البيرق

 أصبحت العملة النادرة في أيامنا نتيجة اشتغال الأب والأم بالكثير من المهام خارج البيت ، الأمر الذي يفقد البيت الجو الحميمي، وغربة الأبناء داخل بيوتهم، حيث لا يجدون من يجلس معهم ويسمع مشاكلهم أو يناقشهم لحلها لذا يعاني أبناءنا من فقدان الحوار في أسرهم لذلك لابد من النظر في هذه القضية التي تؤثر في شخصية أفراد المجتمع في المستقبل لذلك فالحوار كنز سحري لابد من امتلاكه في كل أسرة وهذا لأثره في حياتنا .

فالحوار مع الأبناء هو جزء من التعليم الأساسي الذي يجب أن يتلقاه كل إنسان ليشعر بأنه محبوب ومحمي. و تجنبه جعل الأبناء يشعرون بالضيق عندما لا يفهمون ما يدور من حولهم. في حالة عدم التحدث إليهم قد يتعرض الطفل إلى التوحد أو عدم القدرة على إجراء تواصل فعال مع الآخرين. والحوار هو طريقة لتعريف الأطفال بالعالم الخارجي من حولهم وتأسيس اللغة لديهم .

والأسرة تحقق السعادة لأبنائها من خلال قيام كل من الأمهات والآباء بأدوارًا مختلفة في تنمية الطفل، فالأم تعمل كقاعدة آمنة يمكن للأطفال الاعتماد عليها، ومن الجدير بالذكر أن الأبناء يلجوؤون إلى تقليد الآباء في أغلب الأمور حتى الكلام، ويجب على الوالدين قضاء المزيد من الوقت مع الأبناء والانخراط في أنشطة معهم، لتعزيز الحوار معهم والتغلب على الخجل لديهم في الكلام، ويلعب الآباء دوراً أساسياً في النمو العاطفي والاجتماعي للأطفال فيتعلم الطفل من خلال الحوار كيفية التعبير عن عواطفه وبث مكنونات صدره والتحكم فيها، وتطوير مهاراته بالَإضافة إلى تقوية علاقته مع أسرته و زيادة الثقة بينهم .

وهذا يرشدنا إلى مفاتيح الحوار التي لابد اتباها لنحقق الحوار الإيجابي والمثمر حيث يكمن فيما يلي من إجراءات يجب اتباعها ليتحقق من خلالها الأثر الطيب بدء بإيصال رسالة للابن من قبل الوالدين بأنهم مهتمون ومستعدون لإجراء حوار معه في أي وقت، وإغلاق التلفاز وإيقاف أي عمل يقوم به الوالدين عندما يرغب الطفل بالتكلم، و تجنب إجراء مكالمة هاتفية عندما يكون لدى الطفل شيء مهم ليقوله. يجب على الوالدين النزول إلى مستوى الطفل في التحدث لزيادة الفاعلية في الحوار، و عدم إجراء حوار مع الطفل عندما يكون أحد الوالدين أو كلاهما غاضباً لأن ذلك سينعكس سلباً عليه، الاستماع بعناية للطفل وعدم مقاطعته أثناء سرد قصته والتعامل معه كما لو أنه صديق، إذا كان لدى الوالدين معرفة بموقف أو حدث معين فيجب مواجهة الطفل به، تجنب استخدام ألفاظ و كلمات غير لائقة مثل “غبي”، أو “أنت طفل صغير ولا تفهم” فكلها ستمنع الطفل عن الكلام مرة أخرى، تعزيز الطفل أثناء الكلام للحفاظ على تواصل جيد و هادف معه.