• Home »
  • أدب وثقافة »
  • المكتب الثقافي والإعلامي ينظم صالون الشارقة الثقافي “مفاهيم وأسرار فلكية كونية في القرآن الكريم”

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم صالون الشارقة الثقافي “مفاهيم وأسرار فلكية كونية في القرآن الكريم”

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم صالون الشارقة الثقافي

“مفاهيم وأسرار فلكية كونية في القرآن الكريم”

نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، صالون الشارقة الثقافي، تحت عنوان “مفاهيم وأسرار فلكية كونية في القرآن الكريم”، وقدم الجلسة أ.د. حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، وأدارت الجلسة أ.صالحة غابش، رئيس المكتب الثقافي والإعلامي، وتم تنظيمها عبر تطبيق زوم، وكان الحضور مميزا لثراء المعلومات التي تضمنتها الجلسة.

وبدأت الأستاذة صالحة غابش الجلسة بالتعريف عن ضيف الجلسة سعادة أ.د.حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، والعالم الفلكي حيث قالت:

“سيرة الأستاذ الدكتور حميد النعيمي غنية عن التعريف، وتجعلنا نؤكد أننا أمام قامة علمية كبيرة وشامخة نفخر بها، ونفخر بأنها في الشارقة، وفي إمارات مسبار الأمل، وتطلعات القادة لاختراق أبواب الفضاء، والدخول إلى عالمه البعيد، وزيارة كواكبه، وهذا ما دفعنا لمواكبة هذا الحدث المميز، من خلال هذه الجلسة التي تربط بين علم الفلك والقرآن الكريم.

وأضافت قائلة: أردت أن أختصر الوقت وأختصر من سيرته منصبين أو ثلاثة، فاحترت لأنها كلها من الأهمية بحيث تشكل ثقافة شخصيته المتميزة وخبراته العلمية، والأمر نفسه حين أردت أن أختار بين أكثر من شهادة دكتوراه، في الفيزياء والفلك، وكذلك عضوياته في أكثر من مؤسسة، وأكثر من جهة تعنى بالعلوم بكافة أشكالها، إذا نحن أمام هذه القامة العلمية التي لها هذه العضويات في منظمات عالمية في أمريكا وأوروبا ودول غرب آسيا، فضلاً عن أنه ترأس تحرير مجلات علمية، ما يعني أنه إعلامي، تخرج في كلية إعلام جامعة العلم والحياة، وهو بين جوائز و تكريمات عالمية وعربية حصل عليها وأبحاث وكتب منشورة ومقالات، ترأس واشترك في أكثر من 150 مؤتمراً وورش عمل إقليمية ودولية، بل وأشرف وبنى مشاريع علمية كالمرصد الفلكي البصري العراقي، أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك في الشارقة، وغيرها …

وقالت أ. غابش موضحة: نحن اليوم أمام مقولة إذا كان القرآن كتاب الله المسطور فإن الكون كتاب الله المنظور، والمنظور يصدق المسطور، دلائله تجعلنا نقف بإعجاب لا مثيل له أمام ما يدور في الكون وأفلاكه، وتدل على قدرة الله سبحانه في إدارة الكون، ولدينا الكثير من المفاهيم والأسرار الكونية في القرآن الكريم، فما هي هذه المفاهيم والأسرار؟ سيحدثنا عنا سعادة أ. د. النعيمي..حيث قال:

“من خلال هذه الجلسة، سأروي لكم قصة الكون، كيف ولد، وكيف يكون، وأين نحن الآن مكاناً وزماناً، وكيف سينتهي بموت الشمس، من خلال كتاب الله القرآن الكريم،

وكما يقول الله سبحانه في كتابه العزيز “إن كل شيء خلقناه بقدر”،فالكون هو كل ما هو كائن، وكل المادة والطاقة وكل ما خلق وكل قوانين الطبيعة، وكل ما كان وما سيكون، وأصل نظرية خلق الكون فلكيا هي نظرية الانفجار الكبير، وهناك الكثير من الدلائل العلمية الفلكية على هذا، وبالعودة للقرآن الكريم، نجد الله سبحانه وتعالى يقول “أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي” وهذا دليل واضح على بداية خلق الكون، ويقدر العلماء حدوث هذا قبل نحو 13 مليار و800 مليون سنة.

وتابع أ.د. النعيمي موضحاَ:

قال الله سبحانه وتعالى “والسماء ذات الحبك”، وبالفعل عندما نتأمل الكون نجده محبوكاً ومليئاً بالطاقة والمادة، ولإن أردنا أن نحصي عدد النجوم فقط كمثال، فسنجد أن في الكون مليار حشد مجري، وكل حشد يحتوي على مئة مجرة، وكل مجرة تضم مليار نجم! كما تحتوي على كواكب وأقمار لا تحصى ولا تعد…، وعلينا أن نعلم أن “المادة المعتمة” في الكون التي لا نعرف عنها شيئاً تمثل حوالي 96% من الكون، وأننا إن تأملنا في الآيات القرآنية سنجد أن المعنى الفيزيائي للأجرام السماوية واضح جدا، وفي مجرتنا تم اكتشاف أن كوكب الأرض هو أجمل الكواكب، وهو الوحيد الذي يعتبر كائنا حيا، بل إن العلماء لم يجد حتى أبسط أشكال الحياة في أي كوكب آخر على مجرتنا، ولا حتى الحياة البكتيرية البسيطة، ورغم هذا تعتبر الأرض مجرد نقطة زرقاء صغيرة تسبح في هذا الكون كما صورتها أحدث الأقمار الصناعية، والآيات القرآنية التي تدل وتؤكد على أن الله سبحانه أنعم علينا بكافة أشكال الحياة على الأرض كثيرة وواضحة، وتؤكد لنا ضرورة أن نحترم وجودنا على أجمل كوكب، ولا نفسد جماليات الحياة بالنزاعات والحروب.

وتطرق أ.د.النعيمي كذلك لجانب آخر وهو الشمس، أقرب النجوم للأرض، حيث قال:

“قال الله تعالى: “وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم”، فالسرابيل هي الدرع الواقي من كل شيء، وكذلك الله سبحانه خلق الأرض بسطحها وغلافها وجبالها وأشجارها، لتكون صالحة لحياة الانسان عليها، وحماه من أشعة الشمس الحارقة ومن ضربات الكويكبات والنجوم.

كما تطرق أ.د.النعيمي للكثير من الظواهر الفلكية كالثقوب السوداء مثلا، وعن ظاهرة ولادة وموت النجوم، والتي قال الله سبحانه عنها في كتابه العزيز: “فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس” ، واختلفت التفسيرات حولها وأكد الكثير من العلماء أنا النجوم، كما سلط الضوء على دور مسبار الامل في دراسة الغلاف الجوي وكشف الكثير من الاسرار، وتقديم إجابة واضحة حول التساؤل المطروح باستمرار: هل يستطيع الانسان أن يعيش على سطح المريخ مستقبلا؟ وهل هناك حياة في المريخ؟ حتى لو كانت مجرد حياة بكتيرية بسيطة، وليست حياة ذكية كالتي نعيشها، وختم كلامه قائلاً:

 

“لا ندري قد تكون هناك كواكب أخرى فيها حياة في مجرات الكون الكثيرة، ولكن لا يمكن الوصول لها، وقد قال سبحانه في كتابه العزيز: “ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير”.

وتم في نهاية الجلسة فتح باب الأسئلة، حيث طرحت إحدى الحاضرات تساؤلا بريئا جاء على لسان طفلها الذي تابع معها الجلسة واندهش من عدم احتراق الأقمار الصناعية والمركبات الفائية خلال تصويرها للشمس، وأكد أ.د. النعيمي أن العلماء توصلوا إلى فلاتر خاصة ومرشحات يتم وضعها في عدسات التصوير التي ترصد الشمس دون أن تحترق بأشعتها.

كما تم طرح تساؤل آخر حول كيف يمكن الأقمار الصناعية للمركبات الفضائية اختراق الكون دون الارتطام بالمجرات والكواكب الموجود، وأجاب أ.د. النعيمي موضحاً: لحد الآن لم نتمكن من الخروج بعيدا عن نطاق المجموعة الشمسية، والرحلات ضمن مجال الكرة الأرضيةليست بعيدة وبالتالي تكون الحسابات دقيقة وتمنع حدوث التصادمات، كما أننا لن نسير رحلات مأهولة إلا للقمر، وبالطبع تسير الخطط حاليا للوصول بها إلى كوكب المريخ بإذن الله.

وختمت الجلسة بتساؤل حول هل من المعقول أن الكون كله خلق فقط للإنسان؟ وأجاب أ.د.النعيمي موضحاً: “لغاية الآن وداخل المجموعة الشمسية لا حياة مكتشفة إلا على كوكب الأرض، حتى الحياة البكتيرية، واقرب نجم لنا يبعد أربعة ملايين سنة ضوئية، فمن الصعب معرفة ما يحدث في الكون، وقد رصدت كواكب تشبه الأرض ولكن لانعرف احتمالية وجود الحياة فيها.