يسألونني لماذا أحبها ؟! بقلم سحر حمزة

يسألونني لماذا أحبها  ؟!

بقلم سحر حمزة

كثيرون يعرفون عشقي لهذا الوطن المسمى الإمارات ،ويسألونني لماذا الإمارات هو الاختيار الأوحد لك ،فأنت رحالة بين القدس وعمان والقاهرة وأستطنبول وبيروت وفينا وغيرها من المدن والعواصم  التي تجولت بها ،لماذا الإمارات دون غيرها أيتها المرأة الرحالة المغامرة ، ما بين المدن والعواصم  والقلوب المحطمة  التي غزوتها بحبك وطيبتك ، ثم غادرتها بإرادتك وتصميمك على الرحيل عنها مع سبق الإصرار والترصد .
أتنهد مطولا وأرد بهدوء واتزان ،نعم أحبها ،نعم أعشقها لأنها بالعقل تعشق  وبالقلب تسكن  وفي الوجدان تستحوذ علي ،وهي موطن يحتضن العالم آلا يحق لي أن أسكن بمساحة جغرافية صغيرة لأجد الراحة والسلام والاطمئنان ،أليس من حقي أن أختار ما يجعلني أحقق ذاتي ،ويغرس في أعماقي معاني وقيم الحب والولاء والانتماء لأرضها الطيبة العطاء ،ولسمائها الصافية بحب وعشق وأمان بأجواء السلام ،أليست من تحتضن مئات الجنسيات ،وأنا رحالة من عابري هذا الزمان إلى محطاتها الوارفة الظلال .
نعم أعشقها ،وأحبها وأفضلها دون دول العالم أجمع ،بل أنا متيمة بها صحراءها وهواءها وبحرها الذي منحنا الإيجابية والعمل بأمان في أجواء تختلف عن كل البلدان ،بترابها الخصب وأشجارها بقادتها الذين يقدرون قيمة الإنسان  ويحققون لكل مجتهد طموح كل الأحلام ،ففي كل حارة وحي وشارع حكايات عابريها منذ أعوام ،منذ أن تأسس الإتحاد كانت وما زالت علما خفاقا بين الأعلام ،
لعاصمتها أسم رنان ففيها كان أول قصور الأحلام من ضيائه شعشع نور الإتحاد ،وبابا زايد رحمه الله فتح بابه لكل إنسان وشرع كل ما يحول حياته إلى جنان وفرح وسعادة وامتنان .
فلماذا لا نعشق الإمارات ،كان بابا زايد أول مقال كتب في صحفها اليومية ،ووجدت كلاماتي الثناء والعرفان بالجميل الذي منحته الإمارات لكل مقيم في حنايا جدرانها الصلبة كالعمدان المغروسة في جذور الأرض منذ أعرق الأزمان عبرتها حضارتي الفرس والروم ،وخرج منها ذهب أسود منح لملايين البشر هدية كي تبقى بصماتها الإيجابية في كل مكان ،وكان إنسانها تلميذ نجيب  تربى من معلمها الأول بابا زايد كي يكون الحب قويا للأرض والإنسان رغم كل التحديات ،لهذا أحب الإمارات ،وأن لم أنجب بها أطفالي ،ولم أبني بيتا وقصرا يكفيني لنهاية الزمان ،فأنا في البيت الكبير العامر بوفاء الإنسان في حضن الإمارات ،لهذا أحبها وأعشقها وأتنفس هواءها صبح مساء .
علمتني الإمارات كيف يكرم الإنسان لإنسانيته وتميزه ،وكيف  يمنح بعدل للجميع دون تمييز لإنسان  عن إنسان ،إنها الإمارات يا أخوان حماها الله بأمن وأمان طول الزمان.
انتهى