رحل عظيما كتبت سحر حمزة

رحل عظيما 

كتبت سحر حمزة

بقلوب يعتصرها الحزن والألم ،أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا  والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع، واعزي نفسي وأهل الإمارات كافة قادة وشعبا  في وفاة قائد الوطن وراعي مسيرته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة طيب الله ثراه ، راجين من المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته

فمنذ تولى سموه سدة الحكم  عام 2004 كولي للعهد وممثلا لوالده الشيخ زايد رحمه الله عام 1966، حمل هم الوطن مما علمه إياه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الإتحاد وباني نهضة الإمارات حين عين نجله الشيخ خليفة -الذي كان عمره 18 عاماً آنذاك  ليكون  ممثلاً له في المنطقة الشرقية ورئيس المحاكم فيها. واعتبر هذا التفويض دليل على ثقة المغفور به كرجل سياسي وقائد ملهم فذ تعلم وتأهل لقيادة وطن له بصماته بكل العالم .

وقد تم انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة في 3 نوفمبر 2004، في أعقاب وفاة والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 2 نوفمبر 2004 وتولى بحكمة وإقتدار القيادة بثقة منحت له من كافة حكام الإمارات .

وكان من أهدافه الرئيسية كرئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة رحمه الله ،السير قدما على نهج والده الذي آمن بدور دولة الإمارات الريادي بين دول العالم كمنارة تقود شعبها نحو مستقبل مزدهر يسوده الأمن والاستقرار

حرص سمو  الشيخ خليفة رحمه الله وطيب ثراه أيضاً على انتهاج سياسة خارجية نشطة، تدعم مركز دولة الإمارات كعضو بارز وفعّال، إقليمياً، وعالمياً بن أقرانها بين الدول العربية والعالمية كافة .

ومن أبرز منجزاته المعرفية حين وجّه رئيس الدولة الشيخ خليفة  بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة، وذلك إيماناً منه بأن تغيير مسار التنمية، نحو اقتصاد معرفي قائم على العلوم والتكنولوجيا والابتكار يتطلب تنشئة جيل قارئ، ومدرك، ومواكب  لتطورات العالم من حوله، ومُلم بأفضل الأفكار، وأحدث النظريات العالمية العليمة لتكون الإمارات منارة علم ومعرفة من خلال القراءة

وعمل سموه رحمه الله وطيب ثراه على ترسيخ المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع العام والخاص بالدولة  لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية.
وأكد طيب الله ثراه على ترسيخ روح التطوع وبرامجه التخصصية في فئات المجتمع كافة لتمكينها من تقديم خدمات حقيقية للمجتمع، والاستفادة من كفاءاتها في المجالات كافة.
وأكد سموه على أهمية ترسيخ خدمة الوطن في الأجيال الجديدة كإحدى أهم سمات الشخصية الإماراتية، لتكون خدمة الوطن رديفاً دائماً لحب الوطن الذي ترسخ عبر عقود في قلوب أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها منذ تأسيس الدولة .

كلنا محزونون على رحيلك سيدنا ووالدنا  الشيخ خليفة طيب الله ثراك عظم الله أجر الوطن وحفظ قيادتها الفتية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله ليكون ذخرا وسندا للإمارات قيادة وشعبا من المواطنين والمقيمين بها بكل عدل ومساواة بين الجميع لتبقى راياتها ناصعة البياض في فضاء العالم .

انتهى