• Home »
  • أقتصاد وسياحة »
  • ضمن سلسلة مقالات حرفة التنفس البيان الخطير لحذيفة بن اليمان عن الخير والشر (١) كتب الدكتور حازم صيام

ضمن سلسلة مقالات حرفة التنفس البيان الخطير لحذيفة بن اليمان عن الخير والشر (١) كتب الدكتور حازم صيام

شعار الليلك نيوز

ضمن سلسلة مقالات حرفة التنفس

البيان الخطير لحذيفة بن اليمان عن الخير والشر (١)

 كتب الدكتور حازم صيام

 أنه الحديث الذي يتكلم فيه عن الشر ليتخذ الإجراءات الاحترازية منه ، وعلينا أن نعرف من مضمون الحديث ومن مقصود رسول الله المعني الذي أراد الحصول عليه حذيفة بن اليمان من هذا الحديث الشريف الجامع لأخبار مستقبل ألامه الإسلامية كلها .

أن حذيفة بن اليمان هو رئيس جهاز المخابرات والشرطة والأمن النبوي   ولكنها ليست استخبارات ببعيدة عن علم المستقبل .. بل إنها مخابرات خلف حدود الغيب أيضا .

أنه حديث بمثابة رحلة موسي مع الخضر ،  فان حديث موسي والخضر حول الخير والشر أيضا ولكن متمثلا في علاقة القدر الحادث بأحداث الناس ، أما حديث  حذيفة بن اليمان فهو عن الخير والشر متمثلا في علاقة القدر الذي لم يحدث بعد بأحداث الناس .

وصدق من سمى الصحابي الجليل  حذيفة بن اليمان كاتم سر الرسول ، بل وكاتم سر ألامه العربية والإسلامية كلها.. وعلينا إن أردنا أن نعرف أسرار هذا الدين ، أن نحاول أن نبحث خلف حذيفة بن اليمان أو أحاديث حذيفة بن اليمان  لأنه لا يروي روايات كأي صحابي آخر ولكن بصفته كاتم سر النبي ..

لقد روي عنه ٩٦ حديثا منهم( ٣٠) حديث ضعيف ومنهم (١٤) حديث حسن ومنهم (٦٠ ) حديث صحيح ..منهم هذا الحديث.

وسواء أكانت الأحاديث صحيحة أم حسنه أم ضعيفة فإن معظمها في الفتن والملاحم  ،. فلا بد أن  تؤخذ بعين الاعتبار بالصدق واليقين ما لم تتعارض مع القران الكريم وقواعده الكلية ،  واليكم نص الحديث : وهو ما ثبت عن أبي نُجَيْد حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: “كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ،وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني،

فقلت: يا رسول الله:- إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: “نعم”، قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: “نعم، وفيه دخن”، قلت: وما دخنه يا رسول الله؟ قال: “قوم يهدون بغير هدي   تعرف منهم وتنكر”، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: “نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها “، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال : “هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا”، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: “تلزم جماعة المسلمين وإمامهم”، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال : “فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك”، بهذا اللفظ أخرجه البخاري ومسلم في صححيهما.

أن الحديث يشرح بكل دقه وشمول  الخير والشر قبل وبعد ألبعثه  ، وأن الشر والخير سيتواردان  على الأمة ، بعد ألنبوه منهم الخير النبوي الحادث كما يشير الحديث .. فانظر اي الشرور صادفت ألامه  .. وأي الخيرية في تاريخها  ؟؟؟ ..

وأنا لن اختار من عندي ولكن اختار ما تم طرحه ، ومن خلال تحليلي صفحات وأحداث التاريخ وربطها مع بعضها البعض يمكن أن نعرف العصر الذي فيه الشر .. وانه ربما ان عصر الشر الأخير لم يأتي بعد .

1_ مقتل الخليفة عمر بن الخطاب ثم ظهور الخوارج والشيعة الذين يحتفلون بمقتل عمر بن الخطاب644م

2_فتنة مقتل عثمان وعلي بن أبي طالب والحسين بن علي  وواقعه الجمل واقتتال ألصحابه 656م.

3_قيام ألدوله الفاطمية وابتداء الحروب الصليبية ودعم الفاطميين لهم خلال الفترة من ٩٠٠م_ ١٢٠٠ م

4_ اكتساح المغول  للعالم الإسلامي وإنهاء ألخلافه العباسية وسقوط عاصمتها بغداد

في الفترة من ١٢٠٠م _ ١٣٠٠م.

5 _ انتهاء العصر الإسلامي بالأندلس ونهضة الأسبان والهولنديين  والبرتغال لمحاصره العالم الإسلامي والاستيلاء عليه ونهب ثرواته خلال الفترة من ١٥٠٠م حتى ١٨٠٠م

6_ سقوط العثمانيين واحتلال العالم الإسلامي الأخير من قبل الغرب الأوربي وسقوط القدس وقيام إسرائيل خلال الفترة من ١٨٠٠م _ ١٩٤٨م

إن موضوع الخير والشر قضيه تهم كل إنسان، بل هي قضيه الله التي يطرحها الله لنا ..وهي القضية الأولي  في كونه ، أنها قضيه الإيمان أو الكفر والتي عبر عنها حذيفة بن اليمان بقضية الخير والشر .

أنها قضية خلق آدم من بدايتها إلى  يوم البعث ولا تتغير أهميه هذه القضية  مهما تغير الزمان والمكان، وتتأكد وتشتد الحاجة إلى التعرف عليها  ومراجعتها والتدقيق فيها في وقت الفتن والملاحم ..والذي فيه ضاعت عن الناس الحقائق وتاهت معالم الحق، وابتعدت عن ثقافة الناس  أسس الهدي المستقيم ، واختفت ملامح الحق المبين ، واشتبكت في حياتهم مؤشرات الضر والنفع وليس الخير والشر  واشتبهت لديهم أمارات الصواب والخطأ .. وأنها لحظات وأيام يبات فيها الحليم الحكيم حيران ، لا يدرك الحق ساعتها إلا القليل النادر وللحديث بقيه .

-انتهى –