• Home »
  • أقتصاد وسياحة »
  • ضمن سلسلة مقالات خارج الصندوق الأرض المصرية المحرمة يحررها السيسي كتب الدكتور المهندس حازم صيام

ضمن سلسلة مقالات خارج الصندوق الأرض المصرية المحرمة يحررها السيسي كتب الدكتور المهندس حازم صيام

شعار الليلك نيوز 2019

ضمن سلسلة مقالات خارج  الصندوق

الأرض المصرية المحرمة يحررها السيسي

كتب الدكتور المهندس حازم صيام

ما هي الأرض المحرمة يا تري ؟  إنها ليست حراما ،كالحرم أي أنه لم ينزل من أجلها نص تحريم  ، في أي دين سماوي من الديانات الثلاث ،  أو أي نص تحريم في أي دين آخر يعتنقه إنسان  .. كما أن تحريمها ليس تقديسا كالأرض ألمقدسه في فلسطين أو كالحرمين الشريفين في مكة والمدينة.. أو طور سيناء أو شجرة العائلة ألمقدسه بالقاهرة ، كما أنها ليست احتلالا كأرض فلسطين المحتلة وليست ضمن ألرقعه الزراعية الممنوعة من أي نشاط غير ألزراعه .. وليست كأرض المحميات أو الآثار المحرم استخدام أرضها مطلقا ..  وليست أرضا خطره كالرمال المتحركة أو سبخات طبيعيه بها أرض رخوة ، أو أنها ارض خطره من ناتج الحروب والملاحم أو حقول ألألغام من ناتج الحروب ،  والتي تحتل مصر فيها المكانة الأولي عالميا ،

سواء بالصحراء الغربية من كوارث الحروب العالمية الأولي والثانية ، أو من حروب الجبهة الشرقية من آثار حروب ١٩٦٧م ، أو حرب أكتوبر المجيدة ١٩٧٣م .

 أنها في الحقيقة غير كل هذا ونحن الذين حرمانها بأنفسنا علي أنفسنا ، وذلك بأن جعلنا الأرض مائلة وليست منبسطة ،  بحيث  لا يمكن الاستفادة منها بأي صوره من الصور  ،  وقد انتشرت فكرة المسطحات المائلة كحل معماري فاشل أو كما اسميه الأرض الحرام ،  وهكذا تحولت الأرض بمصر إلى ارض حرام ،  فأي فرق في المنسوب بين طريقين في مصر يتم مليء هذا الفرق بينهما بمستوي مائل ، حيث لا يمكن الاستفادة منه بأي صوره من الصور حتى النائمين علي الأرصفة  ، أو من أراد الاستراحة أثناء السفر أو حتى الحيوانات الشاردة .

 ممنوع منعا باتا على  الكائنات الحية ومنهم الإنسان الاستخدام أو الاستفادة من هذه الأرض بأي صوره من الصور ،  وهكذا فقد  احتلت وتوافدت علينا الأرض الحرام ، والتي لا يمكن تحريرها مثل الأصناف سالفة الذكر من الأراضي الحرام.. فإن الأرض الحرام التي حرمها الله  تصبح حلالا وتفعل فيها ما تريد إذا نسيت .. لكن هذه الأرض وطبيعتها الوعرة لن تنسيك أبدا .

 من أهم الأراضي الحرام في مصر أجناب الكباري حيث يتم هدر مساحه تساوي نفس مساحة  الكوبري من الجانبين ، وذلك يتبطن الجانبين بالدبش علي المائل ،  وهو مع ذلك عرضه للانهيار ثم إنها لو كانت سليمة بلا انهيارات فهي ارض حرام إلا من سلالم قليله لا ينتفع بها إلا أن تصعد فقط الي سطح الكوبري . 

عندما ترتفع المباني لأحدى المجاورات السكنية سواء بسبب تضاريس الموقع أو بسبب تصميمي إنشائي أتت به الأساسات ، أو بسبب معماري قصده المهندس المعماري ، وبسبب غياب دور المهندس المعماري في تنسيق الموقع ، أو أن تنسيق الموقع إنما هو موضوع مهمل ،  أقصي ما يمكن الاستعانة به في الخبرات هو المهندس الزراعي .

فإن الحل المطروح دائما هو تسديد الفراغ الناتج أو فرق المنسوب بالمستويات المائلة أو بما اسميه الأرض الحرام  وهذا أقصي ما يمكن أن نستعين به من خبرات ، وعندئذ تستخدم الأرض الحرام وهي مسطحات مائلة لا زرع فيها ولا ماء ، تصل بين المستوي الأعلى  والمستوي الأدنى  ، وما يمكن أن يخترق الأرض الحرام هذه ، إلا سلالم هي فقط الجزء الحلال .

 كيف يمكن تحويل الأرض الحرام إلى  ارض حلال ؟.. هناك حل سهل جدا يتم فيه عمل حائط استنادي  راسي ، وفي نفس الوقت نوفر الردم أسفل الأسطح المائلة ، أو نوفر إهدار الخرسانة التي تصب من أجل الأسطح المائلة ، ثم بعد الحائط الساند هذا البسيط الذي يكون ارتفاعه حوالي متر فقط أو أكثر أو أقل ، سوف تتوفر ارض يمكن زراعتها أو عملها ممرات للمشاة أو إنشاء أكشاك ومحلات فوقها ، أو أي خيار آخر تختاره الاداره أو الهيئة أو وزارة النقل . 

سبب بسيط يخشاه المهندسون ويدفعهم إلى  تخليق أو إنشاء هذه الأراضي الحرام ،  أنه يكمن في الإجابة  عن هذا السؤال : لماذا أتحمل مسؤولية وقوع الحائط الساند بينما يمكن أن أصنع الحل الأحوط  والأسهل ،  والذي لن يحتاج مني اهتمام وذلك بعمل سطح مائل ، وبهذا يمكن أن (اسهمدها وخلاص) يعني اعمل مستوي مائل ، ولا يمكن لهذا السطح المائل أن ينهار أبدا .

 فما هو الحل السحري الذي استخدمه مهندسي الرئيس البناء عبد الفتاح السيسي أنه نظام كيس تون بلوك أو key stone block  ويلاحظ أيضا أن الارتفاعات القليلة لن تحتاج الي هذا النظام ، ولكن هكذا حرر السيسي الأرض الحرام .

لكن مهلا هناك مشكله خطيرة جدا وأشد خطورة من الأرض الحرام ،  كيف هذا ؟ أن نظام الكيستون بلوك أو key stone block عبارة عن مواد أوليه بسيطة من البلوكات ومجموعه خوابير حديد أو خلافه ولكن لها نفس متانة الحديد ، وطبقه من السن ناتج كسارات ورقائق من لدائن صناعية عبارة عن ألياف صناعية أو صوف زجاجي تكمن في  مادة ( geogrid ) تستخدم ( كشيتات ) أو رقائق راسية حافظه وكل هذا الاختراع غرضه فقط الحفاظ علي الرطوبة وسلامه الأحمال التي تتغير فيها خواص التربة بتغير الرطوبة فيحدث انهيار وهذا النظام يؤمن الانهيار ابد الدهر . 

كل هذه المواد أوليه وسهله ، ويمكن لأي مصنع تحت السلم أن يعدها بأروع صوره فكيف بك ( وهذه هي المفاجاه ) أن هذه المواد مستورده  وأنها لا تصنع بمصر ، وان مجرد صدور أمر بمنع الاستيراد سوف يعيد فورا ألينا الأرض الحرام. 

فإنه لو عهد إلي المقاولون العرب تجهيز هذه المواد لرأيت المنتج خلال شهور قليله قد سد حاجه السوق المحلي وأضافه إلى  ذلك التصدير منه إلى  ١٠٠ دوله علي الأقل . 

فإذا قيل إن هذا النظام محمي ببراءته الاختراع  وأن المصدر واحد ، فنقول بالتوكيلات التجارية  أوالتصريح بالتصنيع من المصدر  للإنتاج الداخلي المحلى ، ثم إن لدي شركة المقاولون العرب ما يمكنها من إنتاج هذه المواد بطريقه أخري وبمواد اقل تكلفه تجعل هذا المنتج اختراعا مصريا خالصا ، وستحتاج الدول الأخرى منا لتصريح منا للإنتاج أو ألاستيراد منا وفتح جبهة جديدة للتصدير .

 ويجب أن نعلم أن البراعة في هذا النظام ليس في التصنيع ، وإنما الاختراع والدقة والمتانة والابتكار إنما هو في طريقة التنفيذ فقط ، واري أننا ننفذه ببراعة منقطعة النظير  ، والشاهد علي ذلك هو الكم الهائل غير المسبوق من الحوائط المساندة الراسية ،  والتي قدمتها  ( تحيا مصر ) خلال ٨ سنوات من الإنجازات بدون انهيار واحد فقط .

 ألخلاصه :  أنا أرسلت عشرات الاقتراحات إلى وزارة النقل لكنها وجدت أن المكان المناسب لكلامي ومقترحاتي هو (صفيحة الزبالة ) .. عموما لا يعنيني هذا أبدا ،  إنا فقط أنبه وأبلغ واحذر ،  أنني أوافق علي قرار القائد الأعلى  معالي المشير والزعيم عبد الفتاح السيسي بمنع الاستيراد مطلقا  ، واري  أن يتم فورا تصنيعه محليا ، وان نستمر فيما بدأه القائد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ تحرير للأرض الحرام .

انتهى