• Home »
  • أدب وثقافة »
  • خلال جلسة نقاشية في “الشارقة الدولي للكتاب 2022” روائيون يكشفون من تجاربهم “كيف تولد الرواية” خلال جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب 2022” أدباء ونقّاد يستعرضون مفهوم النقد الأدبي ومتغيراته مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي

خلال جلسة نقاشية في “الشارقة الدولي للكتاب 2022” روائيون يكشفون من تجاربهم “كيف تولد الرواية” خلال جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب 2022” أدباء ونقّاد يستعرضون مفهوم النقد الأدبي ومتغيراته مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي

خلال جلسة نقاشية في “الشارقة الدولي للكتاب 2022”
روائيون يكشفون من تجاربهم “كيف تولد الرواية”

“كيف تولد الرواية؟” هو السؤال الذي تمحورت حوله جلسة نقاشية جمعت كل من الروائيين؛ يوسف رخا، وناصر عراق، ويوسف المحيميد، وانجيرو كوينانغي، ضمن فعاليات اليوم التاسع من معرض الشارقة الدولي للكتاب، للحديث عن تجاربهم في بداية الكتابة الروائية.

وعن سؤال الجلسة، التي أدارتها الكاتبة منى الرئيسي، بادر الروائي والصحفي ناصر عراق، صاحب كلاً من “العاطل” و”الأزبكية” و”نساء القاهرة دبي”، مجيباً عن هذا السؤال بالقول: “تبدأ الرواية من فكرة ملهمة، والروائي الجاد هو المشغول بالمجتمع وقضاياه، ليجسدها في سياق جذاب وممتع”. ضارباً مثلاً بأعماله الأدبية، حيث استلهم من واقعة لقاءه بشاب ثلاثيني عاطل في مقهى بالقاهرة بطل روايته “العاطل” التي وصلت إلى القائمة القصيرة من الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2012. فيما ألهمته عبارة في كتابٍ للمؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي، يتحدث فيها عن قانون صادر من نابليون بونابارت يمنع فيه الجنود الفرنسيين من ركوب الحمير بسرعة في حواري القاهرة، لتكون منطلقاً لروايته التاريخية “الأزبكية”.

وفي إجابته عن مدى تخوف الكُتاب من الاتهام بعدم الموضوعية رد الروائي يوسف رخا، مؤلف “كتاب الطغرى” و”التماسيح” و”باولو” الحائزة على جائزة ساويرس 2017، قائلاً: “الكتابة الإبداعية بطبيعتها شيء ذاتي يستحيل أن تكون موضوعية، وخاصة الكتابة في العلوم الإنسانية من الصعب أن تكون موضوعية بشكل تام، لأن وجهة نظر الكاتب تطغى عليها، والموضوعية الحقيقية تتحقق فقط في المسائل العلمية التي لا تقاس، ولكن المشاعر والأفكار لا تخضع للموضوعية بنفس الدرجة”.

وأضاف رخا: “كل ما كانت رؤية الكاتب متماسكة وكونية وواسعة، فإنه يقدر على تجاوز شخصه، فأكثر ما يهدد الإبداع هو شخص وذات الكاتب”. مشيراً إلى أن أجمل ما في الفن هو الذاتية، التي لا يشبه أي عمل أدبي فيها عملاً آخر.

بدوره، علق الكاتب والصحفي السعودي يوسف المحيميد، الذي اشتهر بروايته “الحمام لا يطير في بريدة” قائلاً: “الكتابة ليست أمراً سهلاً أو عادياً عابراً، فالكاتب يسير دوماً في حقل من الأشواك، يجب أن يكون فيه حذراً في التعامل مع الكلمة” مطالباً الكتاب أن يكونوا شجعاناً في كتابة ما تمليه عليهم ضمائرهم ومسئولياتهم والأمانة تجاه الكلمة. محذراً من أن يتحول النص الإبداعي إلى خطاب سياسي واجتماعي، بحيث يتوجب الفصل بين الآراء الفكرية والنص الإبداعي في جمالياته اللغوية والفنية.

من جانبها، شاركت الكاتبة الكينية وانجيرو كوينانغي، التي دُشنت الترجمة العربية لروايتها الأبرز “ويلات الاختيار” في الدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بالقول: “إن وظيفة أي عمل أدبي هو أن يعكس صورنا كما تفعل المرآة لنرى أنفسنا بوضوح”. ذاكرةً على سبيل المثال الأحداث التي ألهمتها لكتابة روايتها، وهي الانتخابات الرئاسية الكينية عام 2007، وما تلاها من أحداث عنف راح ضحيتها المئات من الأبرياء. مؤكدة بالطبع على صعوبة أن يتناول الكاتب القضايا السياسية في عمله الأدبي دون عواقب وخيمة.
– انتهى –

خلال جلسة في “الشارقة الدولي للكتاب 2022”
أدباء ونقّاد يستعرضون مفهوم النقد الأدبي ومتغيراته مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي

أكّد أدباء ونقّاد أنّ فنّ النقد في عالمنا اليوم مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد يخضع لمعايير أكاديمية أو علميّة منهجيّة، في حين اختفى الناقد الذي يقوم بدوره الحقيقي بين الكاتب والقارئ، سواء في تفسير النصوص أو تقييم المحتوى وجودته الأدبيّة. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “بين النقد والإبداع” ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، الذي يقام تحت شعار “كلمة للعالم” ويستمر حتى 13 نوفمبر الجاري.

استضافت الجلسة التي أدارتها شيخة المطيري، كلاً من الأديب الناقد سلطان العميمي، والأديب نجم والي، والكاتب والروائي علي بدر، حيث استعرضوا التغيرات التي مرّ بها النقد في مختلف المجالات الأدبيّة وتحديداً الإبداعيّة منها.

وقال سلطان العميمي: “نتحدث عن مسألة شائكة وعليها خلاف كبير، فمفهوم النقد تعرض لتغيرات كثيرة وأتوقع أن يتعرض لتغيرات أخرى على صعيد المفهوم والأبعاد، والآن مع تعدد وسائل التواصل الاجتماعي فقد تداخل مفهوم النقد مع مفهوم الرأي الشخصي، ولا شك أنّ لكل منهما تعريفه الخاص”.

وأضاف: “الرأي حق للجميع ولكن هل النقد حق للجميع؟ من وجهة نظري النقد له مفهوم أكاديمي علمي وله مفهوم آخر شخصي عند الكثير ممن يرون أنّ لديهم الحق في نقد كتاب أو فيلم على سبيل المثال، بينما يرى الناقد الأكاديمي أن التعبير عن رأيه ونقد النصوص هو واجب يقوم به، وأحياناً يُفرض عليه أن يعطي رأياً في محتوى معيّن، فالمسألة لا تخضع لرغبة بالتعبير عن الرأي. في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ذابت كلّ هذه الفوارق، وهنا أنصح الكاتب أن لا يُعول على المديح، ولا يستاء من النقد السلبي، فالذائقة النقدية والرأي عُرضة للتغيير مع مرور الوقت”.

بدوره قال نجم والي: “الخلاف حول هذا الموضوع بدأ قبل وسائل التواصل الاجتماعي، وباعتقادي فقد ظهر منذ ظهور العروض النقدية في الصحافة الورقية قبل سنوات طويلة، والإشكال هنا يكمن في غياب النقاد الكبار في هذا الوقت، فتاريخ النقد العربي والمعارك الكبرى التي كانت تدور بين النقاد لم تعد موجودة في عصرنا الحالي”.

وتابع: “إنّ النقد ليس موجّهاً للكاتب بشكل رئيسي، بل هو للجمهور العام حتى يساعدهم على إفراز المحتوى الصالح من الطالح. كما أنّ النقد في بلادنا العربيّة يعدّ نوعاً من السلطة، الناقد يريد أن يُظهر أنه متسلط عليك ككاتب، بينما في أوروبا فإن النقد والعروض الأدبية التي تقدّم للكتب تُبنى على معيار الإعجاب بالكتاب، فلا يوجد شخص يقدم كتاباً أو نقداً لكتاب في صحيفة وبالتالي يروّج له وهو لا يعجبه أساساً. في نهاية المطاف وبشكل عام فإنّ النقد متراجع في الوطن العربي بسبب تراجع الدراسات الأكاديمية وهي إشكالية كبيرة بحاجة إلى وقفة جادة”.

من جهته أكّد علي بدر أنّ أزمة النقد تعدّ موضوعاً عالمياً، وقال: “النقد درج منذ القرن التاسع عشر، وكان حتى الثمانينات يعدّ معياراً شرعيّاً عند الكاتب، فلا يمكن لهذا الكاتب أن تكون له أي مكانة أدبية بدون سلطة نقدية. اليوم باعتقادي لا وجود لناقد يعطي الشرعيّة لأي كاتب، قديماً كان الناقد يتوسّط الكاتب والجمهور، فيقوم بتفسير العمل الإبداعي أو الأدبي بشكل عام من جهة ويعطي له قيمة فنية باعتباره خبيراً في هذا المجال من جهة أخرى، وهذا الأمر نفتقده اليوم بشكل واضح”.
-انتهى-