قصة “بلا عنوان” اللهم دلني إلى ضالتي رحلة البحث عن اهل أمي

قصة “بلا عنوان” اللهم دلني إلى ضالتي
رحلة البحث عن أهل أمي

بدأت قصتها في البحث عن أقارب أمها قبل أشهر مضت حين أيقنت أن عليها أن تعرف كل شيء عن أمها المتوفاة منذ طفولتها ،قالت فاطمة أحمد أنها لا تتذكر أمها المرحومة فقد تفتحت عينيها على جدتها التي قامت بتربيتها منذ الطفولة ،التي للآن لا تستطيع أن تناديها بكلمة “ماما” لإنها تعرف أنها جدتها وليست أمها .
لم تعيش أحلام الطفولة كأقرانها الأطفال ،ولم تكن تعلم فاطمة التي حرمت من حنان الأم في طفولتها بعد مرض أمها ووفاتها في طفولتها المبكرة بأن الأقدار جعلتها أن تبحث عن أي رابط مع عائلة والدتها المتوفاة منذ أن كانت صغيرة ،وبعد أن عاشت فاطمة طفولتها مع جدتها بطلب من والدها كي تتولى تربيتها وترعاها جدتها لأبيها ،سكنت معها كي تتربى وتكبر على يديها.
بالطبع الجدة لم تقصر معها هذبتها وعلمتها أحسن تعليم في المدارس مثل أقرانها ،ودخلت فاطمة الجامعة لكن إحساسها دائما بعدم وجود الأم ينقصها ،رغم ذلك رسمت هدفا لها بالحياة ثم ثابرت واجتهدت ونجحت بالمدرسة والجامعة وكبرت بترتيب وقدر مكتوب عليها ،لكنها كانت على يقين أن الأم وحدها ، هي المربية الأولى والمعلمة لأي طفل في الدنيا ،لها كانت فاطمة مثل كل البنات تحتاج الأم للتوجيه والنشأة مثل غيرها لتعيش بدفيء أنساني في كنفها مثل أي إنسان يحتاج لذلك منذ ولادته .
وبعد أن كبرت فاطمة وتخرجت وتزوجت من رجل من غير جنسيتها ،عاشت مع أسرتها في بلد غانم طيب يمنح السعادة لكل من يسكن به ومنهم فاطمة ،وحين كبرت فاطمة وأصبحت تعي ما حولها وعاشت تجربتها كأم وأنجبت الأطفال شعرت بنفسها مدى أهمية الأم في حياة أي إنسان ،استيقظت ذات يوم لتسأل عن أهل أمها الذين هم من جنسية غير جنسية وأكدت لها أسرة أبيها الذي تزوج أمها وهي أردنية الأصل وكانت قادمة من لبنان حين تزوجها أبيها وأنجبت فاطمة ثم توفيت رحمها الله ، لهذا لم تعيش فاطمة طويلا في كنف أمها فقد رحلت الأم مخلفة تلك الطفلة لتعي أنها في حضن جدتها وليست في حضن أمها . وبقيت وحيدة تفتقد دوما لحنان الأم المكين لها والحضن الدافئ مفتقدة لمعاني الأمومة الحقيقية .
فاطمة تعلم أسم والدتها في شهادة الولادة فقط دون الإشارة في شهادة ميلادها لأسم العائلة أو العشيرة التي تنتسب إليها والدتها في بلدها ،وفاطمة تعرف وطن أمها الأصلي لكنها لا تعرف أهل أمها وأقاربها من أخوال وخالات وأقارب من تلك الجنسية، فبدأت تبحث وتسأل وهي حتى الآن تجهل من هم أهل أمها ،وأين سكناهم وعنوانهم لكن كل هذه الأسئلة تأتي دون جواب. فاطمة فتاة مجتهدة تخرجت من الجامعة وهي على علم ودراية من ذاتها أنها تبغي بكل إمكانياتها الوصول إلى أسرة والدتها التعرف على أهلها من جهة والدتها مع أن أهل أبيها وأقاربه وجدتها وعماتها لم يقصروا معها أبدا لهذا نجحت وتميزت بحياتها .
وفي إحدى الجلسات الإيجابية في اجتماعها الأول مع بعض الملهمات اللواتي يتداولن شؤون الحياة الإيجابية وهي تعتقد أن معظمهم من بلد أمها كما تظن ، ألتزمت أسبوعيا باهتمام كبير معهن لتستمع لما يتناقشن به في أمور الحياة كي تتعلم وتتدرب على مستجدات حياتها المستقبلية لتفيد نفسها وأولادها .
حاولت فاطمة أن تستنبط منهن مكان أهل أمها وروت لهن حكايتها لكن بدون معرفتها لأسم العائلة التي تنتسب إليها الأم ،وبدأت منذ ذلك الوقت تبحث عن ذلك وهي مصممة على أن تصل لأي خيط قد يوصلها بأهل أمها وهي تنتظر من الله العلي القدير بأن يجمعها القدر معهم ليدلها على ضالتها المفقودة لتعرف مكان أهل والدتها .
كانت أولى خطواتها اللجوء لسفارة الأم واتصلت مع الكثيرات من بنات تلك الدولة التي جاءت منها أمها قادمة إلى وطنها الحالي لكن الجميع يدلها على طرق شتى للوصول لذلك لكن الأجوبة كانت نفسها لتبقى دهليز مليء بالمتاهات الجديدة ثم تعود لتنطلق بها فاطمة وهي تقول أني أسال إذا كان بالإمكان الوصول لأحد قد يرشدني إلى ضالتي لأعرف أهل أمي وأخوالي وأجدادي من الأم.
وما زالت تسأل هل تذهب للأحوال المدنية بالأردن ،هل تعيد التواصل مع السفارة ،هل ستعرف أحد يرشدها ماذا تفعل للان فأسم أمها مبهم :”سميرة أحمد”،ما زالت فاطمة تنتظر الأجوبة عن حكايتها فهي لا تذكر شيئا عن تلك الأم التي توفيت في ريعان شبابها ، ووالدها المتوقي لم يخبرها الكثير عن الأم في صغرها لكثرة أعماله ولظروف حياته وطبيعة عمله وانشغاله بأسرته وجدتها أيضا لا تعرف شيء سوى أن والدتها توفت بعد ولادتها بفترة ترى هل يستطيع أحد مساعدتها وإرشادها وإعادة البسمة والفرح لفاطمة.
للتواصل مع فاطمة رقم الهاتف المتحرك والواتساب هو:00971509037342
انتهى