في العجلة الندامة

في العجلة الندامة  

سحر حمزة

 حيث يوجد التنافس يوجد الإنجاز ،والتنافسية أمر محمود ومطلوب وكما يقولون  في التأني السلامة وفي العجلة الندامة وهو مثل  ينطبق على حركة السيارات خلال القيادة ويتردد  للتحذير من السرعة على الطرقات خلال القيادة  والنصح لتفادي حوادث السير  نتيجة ذلك ،إلا أنه  على النقيض منه ذلك يقاس بسرعة الإنجاز للمهام والعمل محمودة ،خاصة  إذا كان من ينفذ المهمة صاحب خبرة مهني متعمق في مجال ما مثل العلاقات العامة والإعلام المتعلق بالتحرير الصحفي والنشر الإعلامي.

أحيانا بعض المدراء يتباطئون بإسناد مهام صعبه لموظف ما أو يبطئون في توجيه له مهام فيها بعض التحديات  أو قد لا يحرجونه بوضع خارطة طريق لتنفيذ خطة لا تخلو من بعض التعرجات  فمن وجهة نظره لا يريد إسنادها لذلك الشخص   أمام الآخرين كي لا يظهر تميزه وتحسبا للإحراج  ،وخشية أن يتذمر أو الاعتراض فيحاول المدير تذليل الصعاب عليه وتبسيطها بطلب منه للآخرين لمساعدته  بإنجاز مهماته المطلوبة ورغم تباطئه في الإنجاز إلا أن الحظ يلعب معه دورا كبيرا و يجد  هذا الموظف رغم تمرده وتكرار تأخره وغيابه عن العمل بحجج غير مقنعة إلا أنه يجد الثناء الحسن وطيب التعامل من  المسئول المباشر عنه .

على صعيد متصل وبالنقيض لما ذكر  لما  سبق ينفذ موظف آخر يعرف عنه سرعة الإنجاز وبتنافسية مطلقة  ،ذلك أنه  متمكن  من ذي الخبرة بتنفيذ مهامه بوقت قياسي ضمن  المطلوب ويبادر بإنجاز مهام عملية لما تطلب منه حرصا على  مصلحة العمل إلا أن هذا الموظف المسكين غير المقرب من المسئول المباشر له  بل يتعمد إبعاده عن كثير من المهام التي تظهره أمام القائد ورأس الهرم في مؤسسة أو شركة لكنهم لا يذكرونه إلا بالشدائد وحين تغلق الأبواب أمامهم في مجال معين ولا يجدوا من ينفذ  بعض المهام الصعبة  فيطلبونه حتى في إجازته وفي أوقات ما بعد الدوام الرسمي وبعد يتم الأمر قلما  يجد كلمة شكر أو ثناء من مسئوله المباشر أو تقدير ممن حوله لما ينجزه.

وعلى الرغم من اعتراف المراقبين بذلك إلا أنه بقي أن نقول أن تلكما  النموذجين الذين تم ذكرهما  يكثر أمثالهما في المؤسسات المتميزة الكبرى ويبقى الحال كما هو عليه إلا أن يتنبه رأس الهرم إلى فجوات وثغرات في موقع معين ويسأل عن السبب وإذا عرف السبب بطل العجب أو أن يكون الموظف المستبعد جريء جدا فيجد أي طريقة لتعرف صاحب المؤسسة بالمياه التي تجري من تحته دون أن يدري بسبب تحفيزه لموظف لا يستحق ذلك.