ضمن سلسلة حكايات امرأة رواية الرجل العجيب للكاتبة سحر حمزة

 ضمن سلسلة حكايات امرأة

رواية الرجل العجيب للكاتبة سحر حمزة 

تعود القراء على متابعة روايات سلسلة حكايات امرأة التي تنفرد بها الأديبة بالحديث عن مقتطفات من مراحل حياتها منذ الطفولة  حتى عبرت بمراحل عديدة بين الأجيال المتعاقبة منذ الطفولة عبورا بمرحلة الشباب ثم بدء بالوصول لسن الأمل وهي كتلة من المشاعر الجياشة وكأنها شابة متجددة المشاعر ،لتكتب عن العشق والهوى فالحب لا يعرف أية مرحلة في الحياة ولا يحدد بعمر معين  ،ولا  فترة زمنية محددة بل أنه يتجدد كالفصول الأربعة فيعبر الربيع والصيف والخريف والشتاء  ولا يمكن لأحد أن يحدد موعده فمشاعر الإنسان هي من طبيعته التي خلقها الله سبحانه وتعالى   ،الحب باب مفتوح للجميع في مرحلة من مراحل العمر  ،حين يقع به الإنسان باللاشعور أو بالإرادة لميله لشيء ما أو شخص معين بقدر من الله سبحانه ،فعشقي للصحافة والإعلام متجذر في أواصري ،وحبي للعمل أمر أساس بمناهج حياتي ،ليس بالضرورة أن أحب رجلاً قد أعشق صديقتي التي أرتاح لها وأبنا لي وبنتا بعينها دون غيرها ،لكن الحب المخلص بين الرجل والمرأة يعتبر نوعا خاصا في العلاقات الإنسانية التي خلقها الله على الأرض  فلا تحتاج المشاعر  إلى دليل أو أثبات كي نظهرها نحو الآخر أو نكبتها  ،فقد يقع الرجل بحب امرأة ما يقابلها مصادفة  بظروف معينة ،وقد تميل إليه  هي لسلوكه الذي لم تعهده بغيره وقد تعشقه  لطباعه الحميدة ورقي تعامله مع المرأة ،ومع الأيام يتحول الميل القلبي إلى عشق وحب من نوع خاص ،فالحب الذي تولد بين الطرفين بقدر من الله  لم يكن وليد لحظة بل جاء بترتيب من الخالق سبحانه وهو قدر مكتوب عليهما  ،و قد يكون نتيجة تولد  إعجاب متبادل بينهما دون أطماع أو أهداف خاصة  يرمي إليها بإعرابهما  عن حبهما كل  للآخر لكسب رضاه ورؤيتهما سويا سعداء مع بعضهما  التي تأتي بتصميم و بإرادة من  كليهما .

هذا الموضوع ليس موضع بحث أو دراسة علمية ،هو مقدمة لروايتي الجديدة حكايات  الرجل العجيب التي تأتي ضمن سلسلة حكايات امرأة ،التي تروى فيها تفاصيل قصة تولدت بين طرفين تعرفت عليهما فوق السحاب على متن الطائرة التي حملتنا للشارقة جلسا الاثنين قرب مقعدي بالطائرة ،عرفت منهما أن ما يجمعهما هو  الحب الحقيقي الذي قرأت عنه وتابعته بالأفلام وحلمت به منذ طفولتي ،إنه أمر يأتي بقدر مكتوب من الله بين أثنين يميلان لبعضهما فقد تعجب المرأة بشهامة رجل لمواقفه،رأيته كيف كان حريصا عليها وعلى طريقة جلوسها وتناولها الشاي والطعام ،وخوفه عليها عند الإقلاع بالطائرة ، قد تحول ما رأيته إلى  الإعجاب إلى بهما ،ورأيت في عينيها حبها الكبير  لهذا الرجل ،وهو كذلك كان يقبض بيدها متناسيا وجودي ووجود كافة الركاب معنا على الطائرة ،وحين هبطنا أراد أن يحملها وهي كانت خجولة واحمرت وجنتيها جين رأتني أبتسم لهما وأقول لهما ما زلتما طفلين ،لكنها أجابتني لا يا ماما أني أحبه أكثر من روحي وهو يستحق ،أعجبت بكليهما أكثر وقلت ليت كل الرجال بحنانه وحبه وحرصه عليك ،قال وهو واثق من نفسه لقد عوضتني عن حب العالم وحتى أمي وأبي وكل من عرفتهن قبلي ،قال لقد تزوجنا منذ أربعة أشهر وهي تحمل طفلي الأول ولم أجد  في أية امرأة سبقتها حتى أمي كما أرى من تعاملها معي ،أني أرى في هذه  المرأة شيئا مختلفا عمن سبقوها بحياتي  فقد عشتها وسافرت لبلدها كي أحضرها معي لتبقى رفيقة دربي لآخر العمر ،وأني لن أبدلها بملكات جمال العالم أجمع. 

قلت له أتمنى أن تبقى هذه المشاعر مع  الأيام مدى العمر لتكون قد  كبرت حكايتك أيها  الرجل العجيب ،بلهفة وشغف في  كل واحد إحساس منهما ليسعى كل منكما إلى للآخر للقاء دائم   ومن ثم اتخاذكما  قرار اً مصيريا بالارتباط الأبدي سوية ،لتترجم إلى حياة عمليه واقعية يكون كل واحد توأم روح للآخر أو مرآته التي يرى فيها بعض أحلامه الضائعة التي قد تتحقق بوجودهما معا  .

هذه مقدمة لروايتي الجديدة الرجل العجيب من سلسلة رواية حكايات امرأة التي أكتب فيها عصارة تجاربي في هذه الحياة وما أغوص به بأعماقها من مواقف وأحداث لتأتي حكاية  الرجل العجيب الذي ندر وجود أمثاله هذه الأيام ،جاء ليحل ضيفا على سلسلة حكايات إمرأة  ليطرق الباب كي يكون بطلا للرواية فيما لمست فيه من عجائب قل مثيلها بين الرجال في هذا العصر في  مبادراته الإيجابية وشهامته ومواقفه النبيلة وحرصه على التطوع وخدمة الناس ومتابعة أفراد المجتمع العابرين وهي حكاية ليست كأي حكاية كتلك  التي عاصرتها سيدة عابرة سبيل في موقع معين زارته للمشاركة في أحدى الفعاليات الثقافية وكان هو أحد محاور الزيارة التي جال فيها معها في تلك الفعاليات الثقافية وكان بطلا حقيقيا في كافة مواقفه .

الرجل العجيب رجلا من كوكب آخر هبط من السماء ليحل في قيعان محطات هذه السيدة التي عرفته أياما تحولت إلى قصص من أساطير الزمان مع الأيام بطباعه وطبيعته الراقية وكل ما فيه من معاني الرجولة والشهامة والطموح غير المحدود .

لمتابعة تفاصيل الرواية انتظرونا العام المقبل في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته المقبلة  2021لتوقيعها بحضور الرجل العجيب ونخبة  الكتاب والإعلاميين والأصدقاء لكليهما .

انتهت