• Home »
  • أخبار »
  • تحت رعاية سمو ولي عهد دبي «دبي للتوحُّد» يطلق حملته التوعوية الخامسة عشر تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحُّد

تحت رعاية سمو ولي عهد دبي «دبي للتوحُّد» يطلق حملته التوعوية الخامسة عشر تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحُّد

تحت رعاية سمو ولي عهد دبي

«دبي للتوحُّد» يطلق حملته التوعوية الخامسة عشر  تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحُّد

معالم الإمارات تكتسي باللون الأزرق تأكيداً على أهمية الوعي باحتياجات المصابين بطيف التوحُّد وكيفية إدماجهم في المجتمع

سعيد الطاير: “الحملة تنسجم في أهدافها مع “السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم” ومبادرة “مجتمعي.. مكان للجميع”

خالد المالك: “أهمية توفير الدعم لمساعدة مصابي التوحُّد وتعزيز دمجهم في المجتمع ونشر الوعي بين أفراده لتحقيق تغيير إيجابي في حياة هذه الفئة”

محمد العمادي: “هناك حاجة إلى تفهُّم المجتمع لطبيعة الصعوبات التي تواجه طفل التوحّد وتقبُّلها من أجل إدماجه وتحسين حالته”

تفاعل مجتمعي واسع مع الحملة التوعوية من الأفراد ومؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية والقطاع الخاص

المركز يقدم جلسات استشارية مجانية للكشف عن التوحُّد طوال أبريل 2021

توظيف أكثر من 2500 منصة للإعلان الرقمي في الأماكن العامة في دولة الإمارات للتعريف بالحملة وأهدافها

 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، ينظم مركز دبي للتوحُّد حملته السنوية الخامسة عشر للتوعية بالتوحُّد طوال شهر أبريل 2021 وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحُّد والذي يوافق الثاني من أبريل من كل عام وفقاً لما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحول أهداف الحملة، قال محمد العمادي، المدير العام لمركز دبي للتوحُّد وعضو مجلس إدارته: “في ضوء استراتيجية دبي لتمكين أصحاب الهمم واحتوائهم ودمجهم في المجتمع كجزء لا يتجزأ منه، أطلق مركز دبي للتوحُّد حملته التوعوية السنوية هذا العام لتسليط الضوء على مدى تأثير النظرة الإيجابية على الأفراد المصابين بالتوحُّد وأهمية تقبُّل المجتمع وتفهمه للخصائص النمائية لاضطراب طيف التوحُّد والتي عادة ما تؤثر على المصابين بالتوحُّد في ثلاث مناحي رئيسية تتمثل في صعوبات النطق والتواصل، وصعوبات التفاعل الاجتماعي، ومشاكل السلوك”.

وذكر العمادي أن الحملة هدفها إيصال رسالة مؤداها أن تقبُّل الأفراد المصابين بالتوحد وتوفير البيئة الملائمة لاحتياجاتهم ما زال يتطلب مزيداً من الجهود للوصول إلى مستويات توازي جهود احتواء ودمج الفئات الأخرى من أصحاب الهمم كما هو الحال في الإعاقات البصرية والسمعية والحركية.

وأضاف: “إن تفهُّم المجتمع لطبيعة الصعوبات التي تواجه الطفل وتقبُّلها يُعد أحد عوامل نجاح وتطوير وتحسين حالة الطفل، وبالتالي يتم تخفيف الأعباء عن الأسرة التي تعاني كثيراً من عدم إدراك المجتمع بتلك الصعوبات واستيعاب تداعياتها سواء على الطفل أو أسرته”.

وأشار العمادي إلى أن الحملة هذا العام تأخذ منحى مختلفاً في ظل ظروف جائحة كوفيد-19، حيث تم تكريس الجهود اعلامياً وعبر منصات الإعلان الرقمي التي تجاوز عددها 2500 شاشة مشاركة في عرض إعلان الحملة في الأماكن العامة في دولة الإمارات لتعزيز معرفة الجمهور بالحملة وأهدافها.

 مجتمع متلاحم

وتأكيداً لأهمية دعم الحملة، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “بوصفها مؤسسة حكومية مسؤولة مجتمعياً، تسهم هيئة كهرباء ومياه دبي في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في مجال دمج وتمكين أصحاب الهمم في المجتمع وفق خطط واستراتيجيات مدروسة متوافقة مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية والمحلية. وتحرص الهيئة على دعم الحملة السنوية للتوعية باضطراب التوحُّد التي يطلقها مركز دبي للتوحد، لتعزيز الجهود الرامية إلى رفع مستوى وعي المجتمع في هذا الخصوص، بما ينسجم مع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف إيجاد مجتمع دامج خالٍ من الحواجز يضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأُسرهم، ومبادرة “مجتمعي، مكان للجميع” التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والتي تهدف إلى تحويل دبي إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم”.

وأضاف معاليه: “انطلاقاً من حرصها على دعم الجهود لجعل مجتمع دبي متلاحماً ومتماسكاً يتبنى قيماً إنسانية مشتركة ويقوم على ركيزة قوامها الأسر والمجتمعات المتلاحمة، تلتزم الهيئة بتوفير أوجه الرعاية المجتمعية بما يخدم أهدافها الاستراتيجية لدمج وتمكين أصحاب الهمم وتحقيق سعادتهم، وما بين العام 2015 و 2020 نفذت الهيئة 58 برنامجاً ومبادرة مجتمعية لدعم دمج وتمكين أصحاب الهمم في المجتمع. ووصلت نسبة سعادة المجتمع عن دور الهيئة بوصفها جهة داعمة لأصحاب الهمم في العام 2020 إلى 94%.”

التزام مجتمعي

من جهته، قال خالد المالك، العضو المنتدب لدبي القابضة: “نفخر بدعمنا المتواصل لمركز دبي للتوحّد ووقوفنا بجانب العمل الدؤوب الذي قدّمه على مدار السنوات، ونعتز بالإسهام في خدمة هذه المهمة النبيلة. لكن ما زلنا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود على الصعيد العالمي لمواصلة إجراء الأبحاث حول اضطراب طيف التوحد ومساعدة الأطفال المصابين به على تحقيق أقصى إمكاناتهم. واستشعاراً بمسؤوليتنا والتزامنا تجاه مجتمعنا ودورنا في الحفاظ على صحة أفراده وسلامتهم، فإننا نؤمن بأهمية دعم كافة الجهود المبذولة لمساعدة مصابي التوحد وتعزيز دمجهم في المجتمع ومواصلة نشر الوعي بين أفراده وتحقيق تغيير إيجابي في التعامل مع هذه الفئة صغاراً وكباراً”.

 وأضاف: “احتفاءً بمناسبة اليوم العالمي للتوحّد سنقوم بإضاءة معظم مجتمعات ووجهات دبي القابضة وتنفيذ مجموعة من الأنشطة المجتمعية عبر محفظتنا الواسعة والمتنوعة. وإلى جانب عملنا ومساهمتنا في زيادة الوعي بالتوحد في مجتمعاتنا، سنتيح المجال لعدد أكبر من سكان دبي لدعم المصابين بالتوحد والانضمام إلى هذه المبادرة العالمية للاحتفاء بشريحة مجتمعية فريدة وغالية على قلوبنا جميعاً”.

تفاعل مجتمعي

وأشاد مدير عام مركز دبي للتوحُّد بحجم التفاعل المجتمعي الواسع الداعم للحملة سواء كان من أفراد أو جهات حكومية أو شركات خاصة، مقدماً شكره وتقديره لشركاء ورعاة الحملة ومن أبرزهم: هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ودبي القابضة، وشركة بترول الإمارات الوطنية “اينوك”، وتعاونية الاتحاد، وسوق دبي الحرة، ومركز دبي التجاري العالمي، ومجموعة وصل لإدارة الأصول، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وشبكة الإذاعة العربية، وشركة دبي للاستثمار، وشركة روابي الامارات، ومجموعة جي إي تي القابضة، وشركة  LOAMS لإدارة المرافق، و MBC الأمل، وشبكة قنوات زي، ومجموعةITP  للنشر،  وفوكس سينما، ونوفو سينما، وشركة هايبرميديا للإعلانات.

جلسات مجانية

وبمناسبة إطلاق الحملة، أعلن مركز دبي للتوحُّد عن تقديمه لجلسات استشارية مجانية للأطفال المشتبه في اصابتهم بالتوحد عن طريق الحجز خلال شهر أبريل فقط، حيث أوضحت منى إبراهيم، مديرة التوعية المجتمعية في المركز الهدف من وراء تلك الجلسات قائلة: “على الرغم من الوعي المتزايد باضطراب طيف التوحُّد، إلا أنه لا يزال هناك عدم اهتمام من قبل شريحة كبيرة من أولياء الأمور في السعي للحصول على التشخيص المبكر، مما يؤكد أهمية وجود مبادرات تعمل على تسهيل عملية وصول خدمات التشخيص والرعاية لتلك الشريحة”.

كما ينظّم المركز ضمن هذه الحملة عدداً من المحاضرات والورش الافتراضية للتوعية بالتوحُّد لأولياء الأمور والمُعَلمين وموظفي المؤسسات العامة والخاصة وذلك بما يتناسب مع احتياجات أفراد المجتمع المعرفية حول التوحُّد وكذلك للإجابة عن استفسارات الجمهور حول ما يواجه الأطفال المصابين به من صعوبات وكذلك لتوعية المجتمع بأهمية التعرف على الخصائص النمائية الثلاثة الأساسية التي يتسم بها اضطراب طيف التوحُّد وبالتالي خلق بيئة اجتماعية متفهمة تحتضن هؤلاء الأطفال ليصبحوا أعضاءً فاعلين ومنتجين في مجتمعهم.

تجدر الإشارة إلى أن المؤسسات المعنية بالتوحد في جميع أنحاء العالم تحتفي باليوم العالمي للتوعية بالتوحد من خلال تنظيم عدد من الانشطة والفعاليات ودعوة المؤسسات العامة والخاصة إلى إضاءة أهم معالم المدن والمباني باللون الازرق للمشاركة في إحياء هذا اليوم، وقد بادرت مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة بإضاءة المباني والمنشآت التابعة لها والتي تتضمن برج خليفة، وبرج العرب، وأبراج الإمارات، وبرواز دبي، وجسر التسامح، وشلال القناة المائية، والقرية العالمية.

مسيرة التوعية

تميّز مركز دبي للتوحُّد وعلى مدى سنوات بإطلاقه لحملته التوعوية في مثل هذه المناسبة من كل عام لتغطية موضوعات مختلفة حول اضطراب التوحُّد، ففي أبريل عام 2006 هدفت الحملة إلى التعريف بأعراض التوحُّد ونسب انتشاره المتزايدة، وفي حملة أبريل 2007 تم تسليط الضوء على خصائص اضطراب التوحُّد والتصرفات المصاحبة له، أما في عام 2008 هدفت الحملة إلى التعريف بالعلامات التحذيرية للتوحُّد وتشجيع مختلف فئات المجتمع على التواصل مع أطفال التوحُّد ، وفي عام 2009 سلطت الحملة الضوء على مدى تأثير التوحُّد على الأسرة والمعاناة اليومية لوالدي أطفال التوحُّد ، وفي عام 2011 تم تسليط الضوء على مدى ازدياد نسبة الإصابة ب التوحُّد مقارنة بالسنوات الماضية، وفي عام 2012 ركزت الحملة على التعريف بمدى الفرق بين الطفل الطبيعي والطفل المصاب ببالتوحُّد ، وفي عام 2013 ركزت الحملة على ايصال رسالة مجملها أن كل طفل مصاب بالتوحُّد لديه قدرات خاصة فريدة من نوعها، وفي عام 2014 سلطت الحملة الضوء على المواقف المختلفة التي تتعرض لها أسر الأطفال المصابين بالتوحُّد بسبب إظهار أطفالهم لبعض السلوكيات غير المرغوبة أمام العامة ودور المجتمع في تفهم ذلك، أما في عام 2015 هدفت الحملة إلى تقبّل الأطفال المصابين بالتوحُّد واحتوائهم ومساندتهم وتعزيز الوعي لدى كل فئات المجتمع.

وفي عام 2016 كان هدف الحملة إيصال رسالة بأن الأطفال المصابين بالتوحُّد مختلفون، ولكن اختلافهم لا يحد من قدراتهم، وعلى المحيطين بهم تفهم ذلك ومحاولة إشراكهم في النشاطات الاجتماعية المختلفة وتشجيعهم على التواصل والتفاعل الاجتماعي. وفي عام 2017 تم تسليط الضوء على أهمية توفير خدمات التدخل المبكر التي تحد من الصعوبات التي تواجه الطفل والأسرة والمجتمع، وتعزيز الوعي لدى كافة فئات المجتمع و فتح المجال لهم للمشاركة في النشاطات والمناسبات الاجتماعية المختلفة، وفي عام 2018 هدفت الحملة إلى تسليط الضوء على الجانب النفسي من حيث أهمية التركيز على منح الطفل المصاب بالتوحُّد الاهتمام والرعاية النفسية التي يستحقها. أما في العام الماضي 2019 ركزت الحملة على أهمية دعم المجتمع لأسر الأطفال المصابين بالتوحُّد لما يواجهون من تحديات نفسية واجتماعية ومالية.

يُذكر أن مركز دبي للتوحُّد مؤسسة غير ربحية تم أنشاؤها بمرسوم من حاكم دبي في العام 2001 بهدف تقديم الخدمات المتخصصة لرعاية الأطفال المصابين بالتوحُّد وتقديم الدعم لأسرهم والقائمين على رعايتهم. وتتكون الموارد المالية للمركز من الإعانات والهبات والتبرعات ومن أي وقف خيري يوقف على المركز. 

وكان المركز قد انتقل إلى مقره الجديد المقام على مساحة تقدر بحوالي 90,000 قدم مربع وبمساحة بناء تصل إلى 166,000 قدم مربع في منطقة القرهود ليزيد بذلك طاقته الاستيعابية من 54 طفلا إلى 180 طفلا يتم استقبالهم في مرافق تم تهيئتها وتجهيزها بشكل متكامل لتتناسب مع احتياجاتهم، إذ يحتوي على 34 فصلاً دراسياً وعلى 22 عيادة للعلاج الحركي و18 عيادة لعلاج النطق والتخاطب وثلاث غرف متخصصة بالعلاج الحسي، وعدد من المعامل والمختبرات والمرافق والعيادات الطبية تم تصميمها جميعاً وفق أحدث المعايير العالمية المتخصصة لتوفير البيئة التعليمية المناسبة للأطفال المصابين بالتوحد.

يُشار إلى أن التوحُّد يُعد أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر التوحُّد على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية مما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به. إن النمو السريع لهذا الاضطراب ملفت للنظر فجميع الدراسات تقدّر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية بـوجود إصابة واحدة لكل 54 حالة، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار متقاربة في معظم دول العالم.

-انتهى-