سعادة منى ألمري: الإمارات نموذج عالمي في دعم المرأة

سعادة منى ألمري: الإمارات نموذج عالمي في دعم المرأة

خاص :سلامة الكتبي

أكدت منى غانم المري المديرة العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الإمارات تعد اليوم نموذجاً عالمياً في الدعم، إذ تجاوزت مرحلة تمكين المرأة لمرحلة تمكين المجتمع بها، لافتة إلى أن المرأة الإماراتية حققت نجاحات وإنجازات بكافة القطاعات، لا سيما أن الإمارات تتصدر دول المنطقة حالياً في المؤشرات العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين نتيجة للتشريعات والسياسات الرائدة التي تصون حقوق المرأة وتمكنها من العمل وشغل أرفع المناصب، وتضمن لها الحصول على الخدمات على نفس المستوى مع الرجل إن لم يكن أكثر.

وأشارت المري في حوار خاص “لرؤية “إلى أن توافر مقومات تمكين المرأة الإماراتية أهمها تهيئة البيئة الداعمة والمشجعة لها، وثقة القيادة في إمكانياتها ومنحها المسؤولية لتكون شريكاً بجهود التنمية والتطور بكافة المجالات، وتمتعها بصفات الوفاء والولاء والعطاء لوطنها ومجتمعها وقيادتها، أوجد أمامها فرصة ذهبية للنجاح لا تتوفر بالكثير من المجتمعات، وعليها تحديد أهدافها واستثمار هذه الفرص للارتقاء بنفسها ووطنها… وإلى نص الحوار

كونكِ امرأة إماراتية ناجحة من هي القدوة المرأة بالنسبة لك؟ ولماذا؟
بداية أود أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لقيادتنا الرشيدة ولـ(أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، وأعبر لهم بالأصالة عن نفسي وعن كل امرأة في الوطن الغالي عن وافر الشكر والامتنان لدعمهم للمرأة وتسخير كافة الإمكانيات لتعليمها وإنجاح دورها الاجتماعي والمهني سواء بالتشريعات أو السياسات أو المبادرات الرائدة من نوعها إقليمياً ودولياً.

وبهذه المناسبة أتقدم أيضاً بالتهنئة والتبريكات لحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمرات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.. كما أقول لكل سيدة وفتاة في الإمارات «كل عام وأنت بخير.. كل عام وأنت العطاء لأسرتك ومجتمعك ووطنك».

فيما يتعلق بالقدوة النسائية بالنسبة لي، فإنني أعتبر أن كل امرأة مؤثرة فيمن حولها هي قدوة لي أياً كان عمرها أو منصبها، حتى لو كانت فتاة أو طالبة صغيرة السن، المهم بالنسبة لي أن تترك أثراً في حياة الآخرين.. تغرس فيهم الأمل وتمدهم بالطاقة الإيجابية للعطاء والاجتهاد، وتساعدهم على القيام بمهامهم على كافة المستويات.. وفي حياتي الكثير من الشخصيات النسائية اللائي يمثلن قدوة بالنسبة لي كامرأة، لا يتسع المجال لذكر أسمائهن، لكن أمي «حفظها الله» مثلت القدوة الأولى في حياتي منذ الصغر، أحاطتني بحنانها ورعايتها وأمدتني بطاقة إيجابية للتعلم والتفوق وتجاوز التحديات وشكلت مع والدي «رحمه الله» العامل الأول لتشكيل وبناء شخصيتي منذ أبصرتُ النور، وخلال مسيرتي المهنية كانت مع والدي وأفراد الأسرة الداعم الأول لي من خلال تفهمهم لعمل المرأة.. هي تمثل لي مدرسة في الوعي والتحفيز والسند لمن حولها، وحينما أصبحت زوجة وأماً ساعدتني في تحقيق التوازن بين حياتي الأسرية والعملية، ما ساعدني على النجاح بفضل الله تعالى ومواصلة مسيرة العملية والاطمئنان على بناتي رغم ما تتطلبه طبيعة عملي من وقت وتفانٍ، فأنا محظوظة بهذه الأم العظيمة وأعتز بكل أم تقوم بهذا الدور.

نصيحة تقدمينها للشابات من بنات الإمارات ليتسلحن بالإصرار ويحققن النجاح؟
أمام الفتاة الإماراتية اليوم فرصة ذهبية للنجاح لا تتوفر في الكثير من المجتمعات، من خلال دعم قيادتنا الرشيدة والمجالات المتنوعة التي وفرتها لها، وعلى الفتاة استثمار هذه الفرص من أجل الارتقاء بنفسها ووطنها.. هناك اهتمام كبير من قبل قادتنا بالشباب الذين يشكلون أكثر من 50% من المجتمع العربي، ويمثلون أحد المقومات الرئيسية لمستقبل الإمارات، ومن المهم جداً للفتاة أن تحدد لنفسها أهدافاً واضحة وتختار المجال الذي تجد نفسها فيه، مع استشارة الأهل والأخذ بنصائحهم، وتجتهد لتحقيق هذه الأهداف من خلال الإخلاص والمثابرة والتركيز على النتائج، وأن تكون الفتاة دائماً عند مستوى المسؤولية والثقة التي تضعها قيادتنا الرشيدة في الشباب، بأن تعملن على تطوير مهارتها وتحصيل المعارف والاطلاع على كل ما هو جديد سواء في مجال التخصص أو خارجه من خلال القراءة الدائمة لأنها مفتاح المعرفة وبوابة النجاح، مع توظيف الوقت واستثماره بصورة سليمة، فهو أغلى كنز يمتلكه الإنسان.. إن طريق النجاح صعب لكننا نعيش في دولة النجاح ولا خيار أمامنا إلا أن نكون جميعاً ناجحين لتحقيق أهدافنا وطموحات دولتنا، ففي تقدمها نجاح واطمئنان لنا وللأجيال القادمة.
أين تضعين المرأة الإماراتية على خارطة تمكين المرأة العربية والشرق أوسطية؟
بفضل الله، حققت المرأة الإماراتية نجاحات وإنجازات بكافة القطاعات، وتعد الإمارات اليوم نموذجاً عالمياً في دعم المرأة، وتجاوزت مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة تمكين المجتمع بها، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حينما قال «نحن لا نمكن المرأة.. نحن نمكن المجتمع بالمرأة».
الإمارات تتصدر دول المنطقة حالياً المؤشرات العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين نتيجة للتشريعات والسياسات الرائدة التي تصون حقوق المرأة وتمكنها من العمل وشغل أرفع المناصب، وتضمن لها الحصول على الخدمات على نفس المستوى مع الرجل إن لم يكن أكثر، لكل هذا فإن الإمارات تتصدر دول المنطقة اليوم في التقارير والمؤشرات العالمية المعنية بالمرأة والتوازن بين الجنسين، ومنها: مؤشر المساواة بين الجنسين 2020 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021، الصادر عن البنك الدولي، وتقرير الفجوة بين الجنسين 2021، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي تمثيل المرأة بالمناصب القيادية ومراكز صنع القرار، ضمن تقرير مجلس العلاقات الخارجية، نيويورك 2021.
ما هو الداعم الأكبر للمرأة في الإمارات؟
قيادتنا الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) هم الداعمون الأكبر للمرأة في الإمارات، سيراً على النهج الذي أرساه الوالد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يعد نموذجاً عالمياً رائداً في دعم وتمكين المرأة هو وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتجني المرأة الإماراتية اليوم ثمار هذا النهج الداعم والمحفز.

أيضاً سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم تقدم للمرأة كل الدعم والرعاية من خلال مبادراتها ومشاريعها وبرامجها النوعية للارتقاء بالمرأة الإماراتية وتعزيز تميزها وريادتها، واستطاعت من خلال رئاستها لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أن تحدث نقلة نوعية في هذا الملف على مستوى الدولة.
تمكنت المرأة الإماراتية من تحقيق الريادة في كافة المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الإعلامية، ما أهم المقومات التي أهلتها للوصول لهذه المكانة العالمية البارزة؟
هناك عدد من المقومات التي مكنت المرأة الإماراتية من تحقيق الريادة في كافة المجالات والوصول للعالمية، أولها: تهيئة البيئة الداعمة والمشجعة لها من قبل القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة عام 1971 وإلى الآن، فقد توفرت الإرادة السياسية لإنجاح دورها، هذه الإرادة تم ترجمتها بدستور يضمن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة. ثانياً: ثقة القيادة في إمكانيات المرأة الإماراتية ومنحها المسؤولية في أن تكون شريكاً في جهود التنمية والتطور بكافة المجالات وكانت المرأة ولا تزال على قدر هذه الثقة والمسؤولية، ثالثاً: ما تتمتع به المرأة الإماراتية من وفاء وولاء وإخلاص وعطاء لوطنها ومجتمعها وقيادتها وغيرة على نهضة الإمارات ووضع مكانة مرموقة لها بين الدول المتقدمة، رابعاً: تغير النظرة النمطية المجتمعية لدور المرأة وأهميته على المستويين الاقتصادي والسياسي وانعكاس ذلك في تحقيق التنمية والاستقرار الأسري والاجتماعي.

انتهى