قصة وعبرة وحكاية عطاء

?قصة وعبرة وحكاية عطاء ?

بقلم الدكتور محمد فتحي راشد الحريري

مع إقتراب موعد  حلول شهر الخير والبركات شهر الرحمة والمغفرة شهر  رمضان المبارك الذي تكثر فيه مواسم الخير وموائد الرحمن يطيب لي أن أذكر قرائي بأن البيت الذي يكثر فيه الضيوف .. بيت يحبه الله. . . ما أجمل البيت المفتوح للصغير والكبير. بيت تتنزل فيه رحمات وبركات السماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى لهم هدية. قالوا: وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت “. وقال صلى الله عليه وسلم: كل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة “. وقال صلى الله عليه وسلم: ” الضيف دليل الجنة “. وقال أمير المؤمنين : ” ما من مؤمن يحب الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر فينظر أهل الجمع، فيقولون: ما هذا إلا نبي مرسل! فيقول ملك: هذا مؤمن يحب الضيف ويكرم الضيف، ولا سبيل له إلا أن يدخل الجنة.

وفي قصة رواها التاريخ الإسلامي أنه  فيما بين سنتي 99و 101 للهجرة تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز الأموي رضي الله عنه؛ وخلال سنتين حصل للناس الاكتفاء والشبع ، فكانوا يطوفون باموال الزكاة على الناس فلا يجدون من يحتاجها ولا من يطلبها فزوجوا الأيائم وحرروا الرقيق …..  وامر الخليفة أن يشتروا القمح وينثروه فوق الجبال حتى لا يقال جاع طأئر في بلاد المسلمين .. واعجب اليوم من شان النفط الذي ظهر في شرقنا منذ اكثر من سبعين عاما وفيها الخيرات الاخرى ولم نصل حد الاكتفاء والشبع … بل ننتج القمح في كثير من اقطارنا ونستورده… هل تحتاج القضية الى حسابات وفذلكات ؟! اقول انما تحتاج الى وعي وتخطيط وقناعة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته