• Home »
  • إضاءة فكرية »
  • ضمن سلسلة مقالات “لنرتق معاً ” ” مخاطر العادة السرية عند الأطفال وأساليب علاجها ” كتبت المستشارة الأسرية نهلة الضويحي

ضمن سلسلة مقالات “لنرتق معاً ” ” مخاطر العادة السرية عند الأطفال وأساليب علاجها ” كتبت المستشارة الأسرية نهلة الضويحي

شعار الليلك نيوز 2019

ضمن سلسلة مقالات “لنرتق معاً “

” مخاطر العادة السرية عند الأطفال وأساليب علاجها ” 

كتبت المستشارة الأسرية نهلة الضويحي 

 العادة السرية هي عادة طبيعية فسيولوجية  ، وكل إنسان يمر بها وتشكل جزءاً طبيعياً من مراحل نمو الأطفال واكتشاف جسده المتنامي ولا يمكن أن نعدها سلوكاً جنسياً لما يفعله الآخرون ، فالطفل لا يشعر بأية آثار جنسية أو شهوة جنسية ، لكن الأهل قد يشعرون بالتوتر والقلق النفسي إذا شاهدوا أطفالهم يستكشفون أعضاءهم التناسلية والعاده السرية ، يمكن أن تؤدي إلى الحصول على المتعة بلمس الأعضاء التناسلية ولا داع للقلق منها .

 وهناك بعض العلامات التي تظهر عند الأطفال كاحمرار الوجه والجهد الشديد وسوى ذلك من علامات ، ويبدأ الطفل في بداية حياته استكشاف أعضائه كمعرفته الأذن والعين والشعر والفم إلى أن يصل لعضوه التناسلي ليبدأ بفحص عضوه أثناء الاستحمام ، وهنا نتساءل متى تظهر العادة السرية عند الأطفال ؟ . 

 يمكن أن تبدأ تلك الظاهرة من عمر السنة والنصف ، لكنها عادة تشاهد بعد عمر السنتين ويزداد حدوثها وتكرارها من سن الثالثة وما تلبث أن تقل بسبب تعقل الطفل وزيادة الوعي ، ولكن بعض الناس يعتقدون أنها أكثر شيوعاً في سن البلوغ استجابة لزيادة الهرمونات في الجسم إلا أن هذا الأمر غير دقيق وأكثر لاستخدام لها عند الشعور بالضغوط النفسية ليشعر الطفل بعدها بالسعادة للتخفيف من حدة التوتر النفسي .

 ولهذه الظاهرة أساليب علاج وطرائق يمكن التخفيف من حدتها تكمن في التجاهل ويجب ألا يتم إجبار الطفل على تركه عن طريق العنف أو الصوت العالي ، لأن ذلك يضع في ذهن الطفل أن أعضاءه الجنسية مكان سيء ، وقد يلجأ الطفل إلى تلك العادة في الخفاء ..

 ومن هنا يمكننا أن نعمل إلى أسلوب العلاج لها عبر نشاطات مختلفة يمارسها الطفل كاللعب والرحلات وزياده الاتصال البدني مع الأطفال ومعانقتهم والتربيت على كتفهم والحديث معهم  بكلام طيب لطيف لذكر محاسنهم ، ولا بد من شرح تلك الظاهرة للأطفال من قبل الوالدين حتى يتمكنوا من امتلاك الوعي تجاه تلك العادة بعد عمر العاشرة وخصوصاً في سن الرابعة عشرة دون زجر أو توبيخ أو تأنيب أو عقاب.

 وهناك طرائق أخرى أكثر فائدة كاقتراح البدائل والرياضة والسباحة أو اللعب وممارسة مختلف أنواع الرياضات لتفريغ الطاقة أما العقاب ، فهو أسلوب غير مجد في تلك الظاهرة وخصوصاً استعمال الضرب أو التعنيف أو الإهانة أمام الآخرين ليحل محلها العقاب الإيجابي  كالمخاصمة لمدة معينة قصيرة لا تزيد على ساعة ، أي مقاطعة التعامل مع الطفل مدة ساعة على سبيل المثال أو الابتعاد عنه فترة وعدم انتقاده أمام أحد ويمكننا زيادة مدة العقوبة الإيجابية في حال الضرورة اللازمة لذلك .

ونتساءل : متى يجب الحذر وطلب المساعدة من الطبيب النفسي للمعالجة والتخفيف من حدة الظاهرة ؟!.

  في الواقع لا يوجد أي إثبات طبي على وجود أضرار صحية أو جسدية أو نفسية ناجحة من ممارسة العادة ، ولا يمكن عدها شذوذاً ولكن يجب الحذر إذا قام بممارسة هذه العادة أمام الآخرين عندما يتطور الأمر ليصبح مؤلما للطفل ، فيؤثر في النشاط اليومي له ، ويمكننا استشارة الطبيب النفسي إذا حدث أي نوع من انواع التواصل بالفم أو الجسد بين أي طفل وآخر ، وفي حال حدوث شكوك لدى الأهل بأن هناك ممارسة من هذا النوع أو مثل ذلك السلوك ، وقد يكون الطفل عرضة للتحرش الجنسي ، كما يمكن العلاج في حالة وجود شك لدى الأهل ان طفلهم شاهد مقاطع إباحية واستمر الطفل في القيام بتلك الممارسات رغم اتباع أساليب وطرائق من الأساليب السابقة وفشلت دون تحقيق النتيجة المرجوة كما يمكننا العودة للطبيب إذا كانت العادة السرية مع سلوكيات أخرى مثيرة للقلق عند الأطفال .

 وختاماً :  فإن تلك الظاهرة تعد طبيعية من مراحل التكوين الجسدي والنمو للإنسان لأنها جزء أساسي من حالات النمو النفسي ، ولها طرائق وأساليب في حال أحدثت قلقاً نفسياً سواء للأطفال أم ذويهم ..

-انتهى –