• Home »
  • أدب وثقافة »
  • الجلسة الأخيرة في ملتقى أديبات الإمارات السابع “الأدب والذكاء الاصطناعي”المدينة الإماراتية في الرواية المحلية”

الجلسة الأخيرة في ملتقى أديبات الإمارات السابع “الأدب والذكاء الاصطناعي”المدينة الإماراتية في الرواية المحلية”

شعار الليلك نيوز

الجلسة الأخيرة في ملتقى أديبات الإمارات السابع “الأدب والذكاء الاصطناعي”المدينة الإماراتية في الرواية المحلية”

 

تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، عقد “ملتقى أديبات الإمارات السابع” الذي نظمه المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس جلساته التي عقدت بعنوان “الأدب والذكاء الاصطناعي” والذي امتد لأربعة أيام،وضم عدة ندوات بعناوين متنوعة وأمسية وأصبوحة شعرية، ودعا الملتقى إلى ضرورة الاستفادة من إيجابيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الأدب والشعر، وإلى ضرورة وعي الكاتب بحقوقه كامة عند طباعة ونشر كتبه، كما سلط الملتقى الضوء على عدة قصائد كتبها “روبورت” لتثير الجدل بين مؤيد ومعارض لها، وبين مؤكد لسلامتها اللغوية وبين من يراها دون مشاعر أو أحاسيس.

فرصة ثمينة 

وأكدت الأديبات والشاعرات والكاتبات المشاركات في الملتقى على أن هذه الملتقيات فرصة ثمينة للتعارف بين الأديبات وتبادل الثقافات والأفكار والآراء، وفرصة لهن لتقديم ابداعاتهن وآرائهن وأفكارهن، وأكدن على أهمية شعار هذا الملتقى، فالأدب مرآة للواقع، إلى جانب امتزاجه بخيال المؤلف، ولايمكنله أن يسير بمعزل عن كل ما تفرزه آليات الذكاء الاصطناعي اليوم، بل بالعكس يمكننا استغلال كافة إيجابياته خاصة عند تصميم وطبع ونشر والترويج لأي كتاب أو مؤلف.

تجارب روائية 

وتضمن اليوم الأخير للملتقى جلسة بعنوان “المدينة الإماراتية في الرواية المحلية (تجارب روائية)، شاركت فيها الأديبة أسماء الزرعوني والأديبة فتحية النمر، وأدارت الجلسة فاطمة محمد، وذلك في مسرح المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة.

بدأت فاطمة محمد الجلسة بالتعريف بالكاتبتين، مشيرة إلى ثراء تجربة الزرعوني التي بدأت الكتابة منذ الصغر، ولا يمكن للكلمات أن تسعفنا لنلسط الضوء على تجربتها كاملة، وإلى تميز النمر بكونها تفرغت لمشروعها الثقافي، لتصدر رواية كل عام، مؤكدة على حرصها على التفرغ التام لأي عمل تقوم به.

الأديبة أسماء الزرعوني 

وعن علاقة الكاتب بالمكان، تحدثت أسماء قائلة:“من يقرأ قصصي يلاحظ الحضور القوي للبحر في أغلب ما كتبته، وذلك لأني عشت طفولتي بجانب البحر، وكتبت أولى كلماتي على رماله، فلا بد وأن يظهر تأثيره القوي على كل ما أكتبه، وقد تكون رواية “شارع المحاكم” من أقوى الروايات التي تعبر عن دور المكان في رسم أحداث الرواية وتفاعل الشخصيات معها”.

وأضفت قائلة: يعتبر المكان أداة من أدوات السرد، ولكن في الوقت ذاته أنا وعلى الصعيد الشخصي لديّ ارتباط كبير بالأمكنة وشغف كبير بذكرياتي خاصة خلال مرحلة الطفولة، ولابد وأن يظهر هذا الشغف ويترجم من خلال ما أكتب.

وأكدت على أهمية ودور المكان في العمل الروائي، مشيرة مثلاً إلى روايات الكاتب نجيب محفوظ، والتي كانت تنقل لها تفاصيل عن مصر بأحيائها وأسواقها قبل أن تراها، وكيف أنها وبعد زيارتها لمصر كانت تتعرف على كل حي وسوق قرأت عنه، وكأنها ليست المرة الأولى التي تسافر فيها لمصر.

الروائية فتحية النمر 

وهذا ما أكدته النمر متحدثة عن روايتها “حكايات في حي النباعة” وهو من أقرب الأماكن إلى قلبها كونها قضت طفولتها بين أرجائه، مشيرة إلى التغير الكبير الذي حدث في الحي حتى أن شكله الأول وسكانه الأصليون أصبحوا في الذاكرة فقط.

وتحدثت النمر عن الكتّاب عموماً وعن تعاملهم مع المكان، مؤكدة أن هناك كتّاب يتعاملون معه كنعصر من عناصر الرواية فقط، باعتار وجوده ضرورة وقد يذكر دون أن يكون له دور حقيقي في الأحداث، وبالعكس قد يعتبره البعض الآخر من أهم أسباب تفاعل وتصاعد أحداث الرواية، وهؤلاء قد يكتبون عن مدينة وإن لم تكن موجوة في الحقيقة، بل قد تكون من وحي خيالهم، وكلما نجح الكاتب في خلقه كلما كان عبقرياً.

وأكدت النمر أهمية المكان والزمان في أي عمل سردي، مؤكدة على رأي أحد النقاد الذي قال: كل رواية تفتقر للمكانية خالية من الخصوصية والأصالة.